ما النقاط الواجبة في “بزنس” الترجمة الإعلامية؟

تُعرف الترجمة أو النقل على أنها عملية تحويل نص أصلي مكتوب (ويسمى النص المصدر) من اللغة المصدر إلى نص مكتوب (النص الهدف) في اللغة الأخرى. فتعد الترجمة نقلاً للحضارة الثقافة والفكر.

الترجمة Translation من اللاتينية Translatus والفرنسية Transfer تعني نقل شيء ما من مكان إلى آخر كما تعني التحويل Transformation/Conversion من حالة الشيء الطبيعية الأصلية إلى حالة ثانية اصطناعية Artificialوغير أصلية Inauthentic.

إذاً، الترجمة الحرفية ليست ترجمة على الإطلاق وأن الترجمة الحقيقية هي تلك التي تترجم المعنى وليس الكلمات.

وتنقسم الترجمة إلى ترجمة كتابية وتحريرية ونصية وترجمة فورية وشفوية وسماعية.

الترجمة الإعلامية

تعتبر الترجمة الإعلامية فرعاً مهماً من فروع الترجمة، نظراً لأن كل بلد له نظام إعلامي وسياسي خاص به يتماشى مع إطار ثقافي ونظام قانوني يحكمه، فضلاً عن السياسة الإعلامية التحريرية الخاصة بكل بلد.

ولا شك أن الترجمة الإعلامية والصحفية لها أهمية بالغة، فهناك الصحفيون الذين يحررون الأخبار والتقارير التي يكلفهم بها رؤساء التحرير والمسؤولون عن المحطات الإذاعية والبرامج الإخبارية الذين يتابعون الأخبار ويضعونها ضمن تسلسل الأولوية لنشراتهم التي يعدونها على هذا الأساس ويتابعون تطورات الأخبار وتحديثها..

وهناك أيضا المدققون اللغويون ومنتجو المقابلات ومسؤولو التبادل الإخباري والمذيعون الذين يقدمون المنتج النهائي الذي يشاهده المشاهد على الشاشة من دون أن نغفل بالطبع مساهمة بقية الطواقم الفنية والهندسية والصوتية وغيرهم.

قواعد الترجمة الصحفية

جعل الإنترنت العالم قرية صغيرة منفتحة على بعضها، فلم تعد اللغة عقبة أمام الصحافة، فيمكن للصحفيين من كل دول العالم التعرف على كافة المعلومات، وقراءة كل القصص الصحفية باللغات المختلفة. ولكن إذا كنت لا تعرف اللغات الأخرى، فيمكن أن تعتمد على الترجمة الصحفية، والتي تقدم لك المواد الإعلامية المختلفة بلغتك الأم.

وتختلف الترجمة الصحفية عن غيرها لأن لها قواعد خاصة، تلك القواعد يقدمها موقع شبكة الصحفيين الدوليين، في نسخته الإنجليزية، ليستفيد منها المترجمون الصحفيون ويقدموا قصصاً مترجمة باحترافية.

لذا أيها المترجم:

  1. ابتعد عن الترجمة الحرفية.
  2. استخدم أكثر من مصدر.
  3. انتبه لاختلاف النطق.
  4. اعتمد على مصدر موثوق به.

يقول الجاحظ في قيمة الترجمة: “ولا بد للترجمان من أن يكون بيانه في نفس الترجمة، في وزن علمه في نفس المعرفة، وينبغي أن يكون أعلم الناس باللغة المنقولة والمنقول إليها، حتى يكون فيهما سواء وغاية، ومتى وجدناه أيضا قد تكلم بلسانين، علمنا أنه قد أدخل الضيم عليهما، لأن كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى وتأخذ منها، وتعترض عليها، وكيف يكون تمكن اللسان منهما مجتمعين فيه، كتمكنه إذا انفرد بالواحدة، وإنما له قوة واحدة، فإن تكلم بلغة واحدة استفرغت تلك القوة عليهما، وكذلك إن تكلم بأكثر من لغتين، وعلى حساب ذلك تكون الترجمة لجميع اللغات، وكلما كان الباب من العلم أعسر وأضيق، والعلماء به أقل، كان أشد على المترجم، وأجدر أن يخطئ فيه، ولن تجد البتة مترجما يفي بواحد من هؤلاء العلماء”.