
مزايا صحية في تقليل وقت استخدام الشاشة
يشعر كثير من الناس بأن شيئًا ما مفقود في زحمة حياتهم، ربما يكون رغبة مجهولة في عيش حياتهم بشكل أكثر إشباعًا، لذا فإن تقليل وقت الشاشة يتيح لك وقتًا إضافيًا للتواصل مع العائلة والأصدقاء، ويمكن لهذا التواصل مع الآخرين أن يساعد في درء أعراض التوتر والاكتئاب والقلق، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس” من “مايو كلينك”.
وغالبًا ما نفوِّت على أنفسنا فرص الاستمتاع والتأمل في مظاهر الجمال من حولنا بسبب انشغالنا بالشاشات، لكن عندما تكون حاضرًا في اللحظة الراهنة، ربما عبر وضع الأجهزة جانبًا، قد تكتشف ما تحتاجه لملء هذا الفراغ.

هناك فوائد صحية عديدة لتقليل وقت استخدام الشاشة، منها الفوائد الأربع التالية:
1- تحسين الصحة البدنية
نعلم أن الأنشطة البدنية مفيدة للصحة، ولكن الأجهزة قد تقلل من الوقت المخصص للرياضة. وقد يصعُب الحفاظ على العادات الصحية عند قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات.
وتشمل الفوائد ما يلي:
• الوقاية من السُمنة والحالات المرضية المرتبطة بزيادة الوزن: وتشمل تلك الحالات السكري من النوع الثاني وأمراض القلب. والأطفال الذين يشاهدون التلفاز لفترات طويلة أكثر عرضة للإصابة بزيادة الوزن.
• تخصيص مزيد من الوقت للرياضة واللعب: بإمكانك إضافة الأنشطة البدنية لملء الفترات الشاغرة الجديدة في جدولك.
• زيادة مدة النوم: يواجه الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول أمام التلفاز صعوبة في الخلود إلى النوم أو البقاء نائمين. كما قد يشعرون بالتعب ويتناولون المزيد من الوجبات الخفيفة لتعويض ساعات النوم المفقودة.
• يجب تقليل الوجبات الخفيفة التي تُؤكل دون وعي لأنها قد تؤدي إلى زيادة الوزن: قد يؤدي تناول الوجبات الخفيفة أو الوجبات الأساسية أمام التلفاز إلى تناول الطعام دون وعي، ما قد يؤدي إلى استهلاك حصص أكبر. بينما يتيح الابتعاد عن المشتتات إيلاء مزيد من الانتباه لجسمك وإشاراته عندما تصبح ممتلئًا بالطعام.
2- تخصيص وقت للاستمتاع باللعب والاستكشاف
استكشاف العالم والتعرف عليه جزء لا يتجزأ من الحياة، والأطفال فضوليون بطبيعتهم، لكن بإمكان البالغين أيضًا المشاركة في الاستكشاف. فبدلًا من قضاء الوقت على الأجهزة، بإمكانك أنت وعائلتك تجربة أنشطة جديدة، مثل ركوب الدراجات أو المشي أو الذهاب إلى المتنزهات أو زيارة المتاحف أو استكشاف ممر طبيعي في الجوار.
الأنشطة التي لا تنطوي على استخدام الشاشات ممتعة بنفس قدر الأشياء التي تظهر عليها. جرّب التلوين أو القراءة أو الأشغال اليدوية أو غيرها من الأنشطة التي تتطلب إعمال.
3- تقوية الروابط الاجتماعية
التواصل مع الآخرين أمر بالغ الأهمية حتى نشعر باهتمام الآخرين بأمرنا. ويتجه الأطفال نحو مقدّمي الرعاية بحثًا عن الشعور بالانتماء؛ بينما يجده البالغون لدى عائلاتهم وأصدقائهم. وباستطاعة الأجهزة تدمير هذه العلاقات.
فعندما ينشغل الآباء بالشاشة، قد يشعر الأطفال أن عليهم التنافس مع الأجهزة للحصول على الانتباه، لكن عندما تضع جهازك جانبًا، تصبح حاضرًا بعواطفك وهذا من شأنه تقوية الأواصر العائلية.
وجدت دراسة أن الأطفال الذين تخلوا عن أجهزتهم الإلكترونية لخمسة أيام أظهروا قدرة أفضل في تمييز تعابير الوجه والتقاط الرسائل غير اللفظية مقارنةً بهؤلاء الذين يعيشون الحياة على نفس المنوال.
كما يمكن أن يُحسِّن تقليل وقت استخدام الشاشات مهاراتهم الاجتماعية الخاصة بالتواصل وجهًا لوجه. إن تشغيل التلفاز، حتى لو كان بمثابة مجرد خلفية صوتية، سوف يصرف تركيزك إليه بدلاً مما يحدث حولك.

4- تحسين الحالة المزاجية
إن وضع هاتفك جانباً والخروج أو القيام بنشاط ممتع يمكن أن يعزز الحالة المزاجية، لأنه قد يمنحك شعورًا بالإنجاز ويحسّن صحتك العامة. أما الاكتئاب والقلق، فقد يدفعان الشخص إلى الانطواء والانعزال عن الآخرين. بينما يساعد الانخراط في الأنشطة الاجتماعية على التواصل مع الآخرين وتقليل أعراض هذه الحالات.
والأطفال الذين يمضون وقتًا أطول في النظر إلى الشاشة أكثر عرضة للمشكلات السلوكية وتشتت الانتباه؛ على الجانب الآخر، يحسّن تقليلها من تركيزهم. وقد تسبب مشاهد العنف القلق والاكتئاب للأطفال وتدفعهم للاعتقاد بأن العنف طريقة مقبولة للتعامل مع المشكلات.
لقراءة المزيد من المواد الصحفية ذات الصلة في موقع “بزنس برس”:



