“كائنات هشّة”.. حمد المزيني يستكشف الهوية الحضرية في الكويت

أعلن مركز تشكيل في دبي عن استضافته لمعرض “كائنات هشّة” الفني، الذي يعد المعرض الأول للفنان والمعماري الكويتي حمد المزيني، والذي سيجري افتتاحه في 1 سبتمبر 2026.

ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى 11 أكتوبر 2026 في صالة العرض التابعة لـمركز تشكيل في ند الشبا 1 بدبي. 

ويقدّم المعرض قراءة متأنّية في آليات تشكيل المكان، والبيئة العمرانية، والإيقاعات الحضرية الخفيّة لمدينة الكويت، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

وتستكشف الممارسة الفنية متعددة التخصصات للمزيني، الكيفية التي يبني بها الأفراد مفهوم “المكان” ويتفاعلون معه، على المستوى العملي من جهة ومستوى المفاهيم من جهة أخرى. 

ويعيد المزيني في أعماله تفسير العناصر الحضرية المألوفة على نطاق واسع من خلال توظيف التصوير الفوتوغرافي والرسم والنحت، للكشف عن السلوكيات الهادئة، والتفاهمات غير المكتوبة، والدوافع اللاواعية التي تسهم في تشكيل الحياة المدنية المعاصرة.

وقالت بخيتة غانم، المدير العام لدى مركز “تشكيل”: “يسعدنا دعم حمد في تقديم معرضه الأول، وإتاحة منصة لعرض الممارسات الفنية القائمة على البحث، والتي تتحدى تصوراتنا للمساحات العامة والبنية التحتية الحضرية والأماكن التي نطلق عليها اسم الوطن. ويكشف المزيني عن التدخلات البشرية الدقيقة التي تسهم، بهدوء، في تشكيل إحساسنا بالمكان، من خلال توجيه عدسته نحو التفاصيل المهمَلة والمتروكة والمجزأة في مدينة الكويت”.

ومن جهته قال حمد المزيني: “تستكشف ممارستي الفنية الطريقة التي نتكيف بها مع البيئات العمرانية المحيطة بنا ونضفي عليها المعنى، وغالباً ما أنطلق من التفاصيل اليومية والمألوفة للكشف عن السلوكيات والسرديات التي تشكل إحساسنا بالمكان. وكانت تجربتي في برنامج “الممارسة النقدية” لدى “تشكيل” محورية في تطوير هذا النهج، إذ أتاحت لي مساحة للتساؤل حول ممارستي الفنية وصقلها، وأسهمت في نهاية المطاف في بلورة الأفكار والأساليب التي تقف وراء هذا المعرض”. 

معرض “كائنات هشّة”

يتناول معرض “كائنات هشّة” مفهوم الهوية الحضرية في مدينة الكويت في أعقاب مخططها الحضري الحديث الذي وُضع عام 1951. وبدلاً من التركيز على العمارة الضخمة أو المعالم الكبرى، يسلّط المعرض الضوء على العناصر المدنيّة التي غالباً ما تمر دون ملاحظة، بدءاً من معدات الصيانة المهملة ووصولاً إلى أجزاء البنية التحتية المتضررة.

ومن خلال منحوتات ورسومات ودراسات فوتوغرافية، يتأمل حمد ما الذي تعنيه الأشياء المتروكة أو المتضررة في الأماكن العامة، سواء أكانت تشير إلى تراخٍ في الإشراف، أو غموض إداري، أو مساحة ضمنية تتيح قدراً من الاستقلالية العامة. 

ومن خلال نقل هذه الملاحظات اليومية إلى فضاء المعرض، يكشف العمل عن الغرائز الإنسانية العميقة المتجذرة في البيئات التي صُممت وتمت هندستها من قبل الإنسان، وذلك عبر ثلاثة أطر هي: الموضوعات، والمواقف، والمحاكاة.