“توظيف × زاهب” 2026.. مرحلة جديدة لريادة الأعمال

يعود معرض “توظيف × زاهب” إلى مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 17 إلى 19 نوفمبر، في نسخة موسّعة تحتفي بمرور 20 عاماً على انطلاقه، وتؤكّد مكانته كمنصّة وطنيّة رائدة في تمكين الكفاءات الإماراتيّة وتطوير مساراتها المهنيّة، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

ويُعتبر معرض “توظيف × زاهب” منصّة وطنيّة رائدة في دعم التمكين الوظيفي للمواطنين الإماراتيين، من خلال بناء جسور مباشرة بين الكوادر الوطنيّة وجهات التوظيف، وتوفير بيئة مهنيّة تفاعليّة تساعد الباحثين عن عمل على اكتشاف الفرص، وتطوير جاهزيتهم لسوق العمل، وبناء مسارات مهنيّة أكثر استدامة في مختلف القطاعات الحيويّة، بحسب البيان.

ومنذ انطلاقه، واكب “توظيف × زاهب” مسيرة ما يزيد على 30,000 مواطن ومواطنة إماراتيين، من خلال دعمهم في الوصول إلى فرص عمل أو تطوير مساراتهم المهنيّة، ليعكس بذلك حضوراً وطنيّاً ممتداً في مجال التمكين الوظيفي والتطوير المهني للمواطنين.

وتشهد نسخة 2026 إطلاق مساحة متكاملة لريادة الأعمال، في خطوة تعكس تطوّر المعرض من منصّة للتمكين الوظيفي التقليدي إلى منظومة أوسع للتمكين المهني، تجمع بين فرص العمل، وبناء المهارات، ودعم الطموحات الرياديّة للكفاءات الوطنيّة.

وانطلاقاً من هذه المسيرة التي تمتد على مدى عقدين، تقدّم نسخة عام 2026 منطقة مخصّصة لريادة الأعمال، إلى جانب حضور موسّع لجهات التوظيف، بما يعكس مرحلة جديدة في مسار تطوير القوى العاملة الوطنيّة في دولة الإمارات، والدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم مستهدفات التوطين وتعزيز فرص الكفاءات الإماراتيّة في سوق العمل.

ويشكّل رُكن ريادة الأعمال إضافة نوعيّة إلى نسخة 2026 من “توظيف × زاهب”، إذ يفتح مساحة جديدة للتواصل بين الكوادر الإماراتيّة من جهة، والشركات الناشئة والمؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة والجهات الداعمة لمنظومة ريادة الأعمال من جهة أخرى. 

وتأتي هذه الخطوة استجابةً للاهتمام المتزايد بريادة الأعمال بين الشباب الإماراتي، ولا سيما في ظل الحوافز الموسّعة التي يوفّرها برنامج “نافس” لدعم التوظيف في القطاع الخاص.

صُمّمت المنطقة لتكون مساحة فاعلة تدعم الأولويات الوطنيّة المرتبطة بالابتكار، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وفتح مسارات مهنيّة مستدامة أمام الكفاءات الإماراتيّة، بما يواكب تطلعات الجيل الجديد نحو فرص أكثر تنوّعاً وتأثيراً في سوق العمل.

وكانت نسخة “توظيف × زاهب” لعام 2025 استقبلت ما يزيد على 10,000 باحث وباحثة عن عمل من المواطنين الإماراتيين، بمشاركة 67 جهة، أكّدت جميعها نيّتها العودة والمشاركة في نسخة هذا العام.

كما عكست الفعاليّة حضوراً قويّاً وزخماً ملموساً في سوق التوظيف، حيث أفاد 44% من العارضين بأنهم قاموا بتوظيف مرشحين مباشرة خلال أيام المعرض.

فيما أشار 37.5% منهم إلى جمع ما يزيد على 500 سيرة ذاتيّة على مدار ثلاثة أيام، بما يعزّز مكانة “توظيف × زاهب” كمنصّة توظيف عمليّة قائمة على النتائج، وقادرة على تحويل التواصل المباشر بين المواهب وجهات العمل إلى فرص مهنيّة حقيقيّة.

وتنعقد نسخة عام 2026 من “توظيف × زاهب” في سياق وطني يتّسم بالمرونة وتجديد الالتزام بالقيم والطموحات الوطنيّة. وفي ظل الثقة المتجدّدة التي تؤكّدها حكومة دولة الإمارات تجاه أهدافها طويلة المدى ورؤيتها المستقبليّة، تواصل مؤسّسات القطاعين العام والخاص الارتقاء إلى مستوى المسؤوليّة، من خلال إظهار جاهزيّة عالية وانسجام واضح مع الأولويات الوطنيّة.

ومع مضي دولة الإمارات نحو مرحلة جديدة من النمو بثقة وعزيمة، سيبقى تطوير القوى العاملة الوطنيّة ركيزة أساسيّة في مسيرة التقدّم الوطني. 

وفي هذا الإطار، يُتوقّع أن تؤدّي المنصّات التي تتيح تواصلاً مباشراً وفعّالاً وقائماً على النتائج بين جهات التوظيف والمواهب الإماراتيّة دوراً أكثر استراتيجيّة في دعم مستهدفات التوطين، وتعزيز جاهزيّة الكفاءات الوطنيّة لمتطلبات سوق العمل المستقبليّة.

وتؤكّد مؤشرات سوق العمل الحديثة هذا المسار التصاعدي، مع تصدّر دولة الإمارات المرتبة الأولى عالميّاً في نمو التوظيف، وتسجيلها نموّاً بنسبة 101.76% في نشاط القوى العاملة خلال عام 2025. ويعكس هذا الأداء متانة البنية الاقتصاديّة للدولة، والزخم المستدام الذي يواصل نموذج التنمية الإماراتي تحقيقه في مختلف القطاعات.

كما يسلّط هذا الأداء الضوء على الدور المتنامي للقطاع الخاص في بناء قنوات مستدامة لاستقطاب الكفاءات الإماراتيّة وتوجيهها نحو فرص عمل نوعيّة، بما يدعم تحقيق مستهدفات التوطين، بما في ذلك مستهدفات برنامج “نافس” التي تنص على تحقيق نمو سنوي بنسبة 6% لدى الشركات التي تضم 50 موظفاً أو أكثر.

وأوضح فادي حرب، مدير الفعاليّة في إنفورما الشرق الأوسط، أن هذه المؤشرات الإيجابيّة تنعكس بوضوح على “توظيف × زاهب”، قائلاً: “تعود الجهات العارضة إلى المعرض لأنها تخرج بنتائج فعليّة، وتتمكّن من استقطاب موظفين حقيقيين، لا أن تكتفي بجمع السِيَر الذاتيّة”.

وأضاف: “في نسخة عام 2026، نعمل على رفع مستوى التأثير أكثر، من خلال آليات أكثر تنظيماً للربط بين المواهب وجهات التوظيف، ومقابلات فوريّة أوسع نطاقاً داخل المعرض، وتركيز أكبر على تحقيق نتائج توظيف قابلة للقياس. إنّها منصّة مهنيّة صُمّمت لتُحدث أثراً حقيقيّاً”.

وتواصل آراء جهات التوظيف تأكيد القيمة الفعليّة التي يوفّرها “توظيف × زاهب” كمنصّة قادرة على دعم عمليات الاستقطاب والتوظيف بصورة مباشرة وملموسة.

وقال راشد دوله، الشريك المؤسّس لمنصّة “دولتي” القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التوطين، والمشاركة بانتظام في الفعاليّة منذ انطلاقتها: “تمكّنا من جمع ما يزيد على 500 سيرة ذاتيّة خلال ثلاثة أيام فقط، وأجرينا مقابلات منظّمة مع المرشحين، ونجحنا في تحويل هذا التفاعل المباشر إلى عمليات توظيف فعليّة”.

وأضاف: “إن مستوى الكفاءات الإماراتيّة المشاركة، إلى جانب الصيغة المركّزة التي يقوم عليها المعرض، يجعلان من “توظيف × زاهب” قناة توظيف حقيقيّة وفعّالة، تنسجم مع التزاماتنا تجاه دعم التوطين”.

وقال الدكتور سعد الودامي، مدير أوّل في مجلس أبوظبي للشباب: “نثمّن عالياً هذه النسخة الاستثنائيّة، التي شكّلت فرصة قيّمة لشباب وطننا، وأسهمت في إحداث أثر حقيقي وترك انطباع إيجابي مستدام”.

وإلى جانب منطقة ريادة الأعمال التي تشكّل إحدى أبرز محطات نسخة 2026، ستقدّم الفعاليّة مجموعة من المزايا المعزّزة لتأهيل الزوّار ورفع جاهزيتهم قبل وأثناء المشاركة، بما في ذلك جدولة مسبقة لعمليات الربط بين المرشحين وجهات التوظيف، ومناطق مخصّصة لمراجعة السِيَر الذاتيّة، إلى جانب التزام أكبر من جهات العمل بإجراء مقابلات فوريّة داخل المعرض.

وتسهم هذه الخطوات في ضمان حضور المرشحين وهم أكثر استعداداً للتفاعل مع الفرص المتاحة، وتمكين جهات التوظيف من تحقيق نتائج أقوى وأكثر وضوحاً على مستوى الاستقطاب والتعيين.

وفُتح باب التسجيل الآن للمواطنين الإماراتيين الباحثين عن فرص عمل للمشاركة في “توظيف × زاهب” 2026، كما باتت طلبات حجز أجنحة العارضين متاحة للجهات الراغبة في المشاركة، مع منح أولويّة اختيار المواقع للجهات التي تؤكد مشاركتها مبكراً.