تأجيل علاج أمراض الشبكية قد يؤدي لفقدان البصر

تظل اضطرابات الشبكية واحدة من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر على مستوى العالم، ولكن يمكن علاج العديد منها بفعالية إذا تم اكتشافها وإدارتها في الوقت المناسب. 

ويحثّ المتخصصون في مستشفى باراكر للعيون الإمارات، الأفراد على إعطاء الأولوية للفحوصات الدورية للعين، مؤكدين أن التدخل الجراحي يمكن أن يحافظ على البصر وفي بعض الحالات يعيد الرؤية عند معالجة الحالات دون تأخير، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

تعتبر الشبكية، وهي طبقة رقيقة من الأنسجة تقع في الجزء الخلفي من العين، أساسية في تحويل الضوء إلى إشارات بصرية يفسّرها الدماغ. ويمكن أن تؤدي حالات مثل انفصال الشبكية واعتلال الشبكية السكري، والثقوب البقعية وغيرها من أمراض الزجاجية والشبكية إلى اختلال هذه الوظيفة وغالبًا ما تتطور بسرعة إذا لم تُعالج.

في الإمارات، تكتسب رعاية الشبكية أهمية خاصة، نظرًا لارتفاع معدلات الإصابة بالسكري عالميًا، ما يزيد من خطر المضاعفات الشبكية مثل اعتلال الشبكية السكري. لذا، يصبح الفحص الروتيني للشبكية أمرًا ضروريًا، خصوصًا للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أخرى.

ويقول الدكتور وسام شرف الدين، اختصاصي الشبكية والزجاجية في مستشفى باراكر للعيون الإمارات: “تتطور العديد من أمراض الشبكية في مراحلها المبكرة دون أي أعراض ملحوظة. وبحلول الوقت الذي يلاحظ فيه المرضى تشوش الرؤية، أو الأجسام الطافية، أو البقع الداكنة، قد تكون الحالة قد تقدمت بالفعل. يتيح التقييم المبكر التدخل المناسب وزيادة فرص الحفاظ على البصر”.

وشهدت الجراحة الخاصة بأمراض الشبكية تقدمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت إجراءات مثل استئصال الزجاجية (Vitrectomy) والعلاج بالليزر المستهدف تستخدم على نطاق واسع لإصلاح تلف الشبكية، والحفاظ على استقرار الرؤية، ومنع تدهورها. 

وهذه العلاجات توفر دقة أعلى وتحسّن نتائج المرضى عند تطبيقها في الوقت المناسب من مسار المرض.

ويظل مرضى السكري من أكثر الفئات عرضةً للمخاطر، إذ يُعتبر اعتلال الشبكية السكري أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى البالغين. 

وتلعب المتابعة الدورية والعلاج المناسب عند الحاجة دورًا أساسيًا في الحد من المضاعفات طويلة المدى.

وفي مستشفى باراكر للعيون الإمارات، يُستخدم التصوير التشخيصي التفصيلي لتقييم صحة الشبكية وتوجيه خطط العلاج بما يتناسب مع حالة كل مريض.

يجب اعتبار أي تغيّر مفاجئ في الرؤية، مثل وميض الأضواء، أو ظهور أجسام طافية، أو تشوش الرؤية، أو مناطق مظللة، أولوية طبية عاجلة. فالتأخير في الفحص يمكن أن يقلل بشكل كبير من فعالية العلاج. تبقى الاستشارة السريعة مع الأخصائي الطريقة الأكثر أمانًا للحفاظ على البصر ومنع فقدانه بشكل دائم.