“قائمة الدوبامين”.. امنح دماغك فرصة لاستعادة النشاط

من المحتمل أنك معتاد على رؤية أنواع متعددة من القوائم في حياتك اليومية، ولكن هناك نوعًا جديدًا قد لم تسمع به من قبل: “قائمة الدوبامين”. 

يشرح هذا المفهوم الدكتور روبرت ويلهفارت، اختصاصي طب العائلة في مايو كلينك وخبير في اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو ADHD، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

قائمة الدوبامين هي تسمية جديدة لما كان يُعرف سابقًا لدى علماء النفس أو مقدمي الرعاية الصحية باسم “التنشيط السلوكي”، وهي استراتيجيات تساعدك على القيام بما هو في مصلحتك على المدى البعيد، بدلًا من الانسياق وراء ما تميل إليه في اللحظة الحالية، وفقًا لما يوضحه الدكتور ويلهفارت. 

في هذه الحالة، فإن أفضل طريقة لإنجاز المهمة الصعبة هي التوقف عنها مؤقتًا، والقيام بنشاط آخر يمنحك دفعة من الطاقة، ثم العودة إليها مجددًا بعزيمة متجددة، حيث يقول ويلهفارت: “الفكرة هي كسر السياق الذي أنت فيه”. 

وإذا كان العنصر المختار من القائمة يحمل غرضًا واضحًا، ما الهدف من ذلك؟ تحفيز إفراز الدوبامين – وهو هرمون وناقل عصبي في الدماغ يساهم في تنظيم المزاج، والانتباه، والشعور بالمكافأة، والدافعية. ويُعرف أيضًا باسم “هرمون السعادة”. يمكن للدوبامين أن يظهر بأشكال متعددة..

على سبيل المثال، التمرير اللانهائي عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الهاتف هو وسيلة سهلة وسريعة للحصول على دفعة بسيطة من المتعة، لكنه ليس الخيار الوحيد. فما هي الأنشطة الأخرى المتاحة التي يمكن أن تجلب لك لحظة من السعادة وراحة ذهنية؟

أمثلة على أنشطة “قائمة الدوبامين” الصحية تشمل:

  • الخروج في نزهة قصيرة.
  • الاستماع بحماس إلى أغنيتك المفضلة.
  • تحضير كوب من الشاي.
  • مداعبة كلبك أو قطتك.
  • إشعال شمعة.
  • التواصل مع صديق أو أحد أفراد العائلة.

ستشعر بإحساس بالمكافأة حتى مقابل التقدّم الطفيف.

متى تكون قوائم الدوبامين مفيدة بشكل خاص؟ 

عندما لا نشعر بالحماس تجاه المهمة التي كُلّفنا بها، ونعاني من صعوبة في الحفاظ على التركيز أو الاهتمام. عندئذٍ، يصبح من المحتمل ألا نلبّي التوقعات أو نؤدي ما هو مطلوب منا. ويتبع ذلك شعور بالذنب، يغمرنا الندم، وتزداد صعوبة إتمام المهمة نتيجة لذلك الإحساس المتصاعد بالقلق.  

يضيف الدكتور ويلهفارت: “قد يتحوّل الأمر إلى حلقة مفرغة”. ويضيف: “من السهل أن نميل إلى التجنّب عندما نجد أنفسنا عالقين في مثل هذه الدوامات الذهنية السلبية”.  

فكيف يمكنك كسر هذه الحلقة؟ قم بعصف ذهني. دوِّن قائمة – ذهنية أو فعلية – بالأشياء التي يمكنك القيام بها لاستعادة توازنك الذهني.

يؤكد ويلهفارت أن المفهوم الذي أُعيدت تسميته مؤخرًا يُوجَّه في الغالب إلى الأشخاص المصابين باضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، لكن يمكن لأي شخص أن يستفيد منه.

ليس من السيئ على الإطلاق أن يعرف أي شخص كيف يُدير طاقته بأفضل شكل ممكن. فالبقاء ساكنًا والانشغال المفرط بفكرة واحدة ليس بالأمر الصحي لأي أحد.  

ورغم أن أنشطة قائمة الدوبامين مصممة لتكون ممتعة، لا تنسَ العودة إلى المهمة الصعبة. الهدف من استخدام قائمة الدوبامين هو منحك دفعة مؤقتة من الحماس، لا أن تُسحب إليها وتضيع في داخلها. فكّر في ضبط مؤقت — ربما لمدة غير تقليدية مثل 13 دقيقة و17 ثانية. استمتع بهذه الدفعة، ثم عُد إلى قائمة مهامك (الحقيقية).

للمزيد من المواد الصحفية ذات الصلة في موقع “بزنس برس”: