العقبة والبتراء ووادي رم.. “سحر الأردن” عبر آلاف الأعوام والصخور

تفتح الصخور حواراً مع الزمن في عمق الصحراء الأردنية، وتختصر مياه “العقبة” آلاف الأعوام في جوف اللازورد. وكذاكرة لا بد أن تُقرأ؛ تروي حجارة “البتراء” حكاية لم تكتمل، تحوّلها رمال “وادي رم” إلى نقوش من عصور غابرة، مختصرةً رحلة ساحرة إلى الأردن.

فمن مطار زايد الدولي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، انطلقت أول رحلة مباشرة لطيران “الملكية الأردنية” إلى مطار الملك الحسين في مدينة العقبة، لتدشن جولة إلى “المثلث الذهبي” لم تكن عبوراً بين مدن بقدر ما تجسد انغماساً في طبقات التاريخ.

ترتيبات كثيرة قبيل السفر من أبوظبي، أوّلها الإعلان عن برنامج استكشف الأردن “Explore Jordan”، وآخرها انطباع مريح في الطائرة واستقبال دافئ يعكس حفاوة الضيافة الأردنية.

طائرة الملكية الأردنية في مطار الملك الحسين بالعقبة
طائرة الملكية الأردنية في مطار الملك الحسين بالعقبة – مواقع أردنية

إذن. الوجهة الآن “العقبة”؛ جنوبي المملكة الأردنية الهاشمية، النقطة الرئيسة لـ”المثلث الذهبي”؛ العقبة والبتراء ووادي رم، في مسار سياحي واحد يخاطب شغف الاكتشاف لدى كل مسافر إلى بلد “النشامى”، في رحلة “وادي موسى” و”معان” و”رأس النقب”، وغيرها.

أول مجموعة سياحية تصل من أبوظبي إلى العقبة
أول مجموعة سياحية تصل من أبوظبي إلى العقبة – خاص

يقول كريم مخلوف، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في الخطوط الملكية الأردنية، إن “تكثيف الربط الجوي بين الإمارات والأردن يمنح المسافرين مرونةً أوسع وخيارات متنوعة لاكتشاف سحر الأردن، سواء بالهبوط في العاصمة عمّان، أو عبر خطوط الطيران المباشرة التي تصل إلى مدينة العقبة وشواطئ البحر الأحمر”.

ويوضح مخلوف، لـ”إرم نيوز”، أن “الحملة التسويقية الجديدة صُممت خصيصاً لدفع المسافرين نحو سبر أغوار وجهات استثنائية وخوض تجارب فريدة تفوق المزارات السياحية التقليدية المعتادة، مبرزاً التنوع الثري والفريد الذي تزخر به البيئة السياحية في الأردن”.

العقبة.. “أيلة” الموغلة في الحجارة

الطائرة تهبط في العقبة، المعروفة قديماً باسم “أيلة”، والتي تتميز بموقع استراتيجي استثنائي عند رأس خليج العقبة، حيث تجاور السعودية وإسرائيل، وتقابل الساحل المصري عبر الخليج. فخذ رحلة ساحرة على متن يخت بعرض البحر الأحمر، واستمتع بتذوق السمك “الهامور” أو “السيجان” أو “الحريد”..

“أيلة” أول مدينة إسلامية تتأسس خارج الجزيرة العربية في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، وتُظهر حفرياتها تسلسلاً حضارياً متكاملاً للموقع استمر منذ منتصف القرن السابع الميلادي، مروراً بالفترات الأموية والعباسية والفاطمية، مع أنها كانت المحطة الأهم لقوافل الحجاج والتجار على مر القرون، حتى تدمير المدينة في بداية القرن الثاني عشر الميلادي.

أقدم منطقة في العقبة "أيلة"
أقدم منطقة في العقبة “أيلة” – خاص

تشير المصادر التاريخية والأثرية إلى أن العقبة تمثل إحدى أقدم نقاط الاستيطان التجاري والبحري على البحر الأحمر، بينما شهد جنوب الأردن منذ عصور مبكرة نشاطاً بارزاً في تعدين وصهر النحاس، وارتبطت الموانئ الجنوبية بشبكات التجارة الإقليمية.

السباحة في شواطئ العقبة والبحر الأحمر - خاص
السباحة في شواطئ العقبة والبحر الأحمر – خاص

الاستقبال في المطار بالعلم الأردني والحلوى والمراسم وأضواء الإعلام له طعم مغاير. فالعقبة ليست مجرد نقطة ساحلية للاستجمام والاستمتاع بالمياه اللازوردية على شواطئ “تالا باي” أو الشاطئ الجنوبي، بل هي أيضاً شريان اقتصادي وتجاري للمملكة. ومن خلال مينائها الرئيس، يُصدّر الأردن ثرواته الطبيعية كالفوسفات والبوتاسيوم، بالإضافة إلى المنتجات الزراعية.

مياه العقبة ويخوتها
مياه العقبة ويخوتها – خاص

جولة واحدة في المدينة لا تكفي لاستكشاف منطقة “عين العقبة” والمتحف الأثري، لأن قصص التاريخ القديم والعملات التاريخية التي تُوثق الممالك والحضارات المتعاقبة على هذا الممر المائي، لا نهاية لها، وصولاً إلى التاريخ الحديث ودور المدينة المفصلي خلال أحداث الثورة العربية الكبرى وعهد “شريف مكة”، مروراً بمؤسسي الأردن وملوكها.. 

كنيسة القلعة الأثرية في العقبة
كنيسة القلعة الأثرية في العقبة – خاص

هذا كله فضلاً عن زيارة “كنيسة العقبة الأثرية” التي تعود إلى القرن الثالث الميلادي، كأقدم كنيسة مسيحية بُنيت لغرض معين في العالم، قبل أن يدمرها زلزال عام 363م.

البتراء.. فلسفة حجارة الأنباط 

بعد الاستمتاع بأجواء العقبة الشاطئية ويخوتها وأسماكها، لا بد أن تتجه “المجموعة السياحية” بالحافلة شمالاً نحو البتراء؛ المدينة الأثرية المنحوتة في الصخور، والتي أسسها الأنباط عاصمةً لهم في القرن الرابع قبل الميلاد (أي عمرها نحو 2300 عام).

من آثار البتراء
من آثار البتراء – خاص

خلال الطريق الجبلي المتعرج، تتضح لك التضاريس الأردنية الفريدة التي يفسرها المعنى اللغوي القديم لاسم “الأردن Jordan”، والذي يتألف من كلمتين، هما “جور” و”دان”؛ الرافدان الشماليان لنهر الأردن، وبمرور الزمن أصبحت تُلفَظ “أوردان” و”أردن”.وأطلق العرب على هذه المنطقة اسم “الأردن”، وهي كلمة تعني “الشدّة والغلَبة”. وقيل إن “الأردن” هو أحد أحفاد نوح عليه السلام. والاسم الإغريقي للأردن هو “يوردانيم Jordanem”، و”جوردن Jordan”ومعناها المنحدر أو السحيق، بحسب موقع وزارة الخارجية الأردنية.

امتطاء الأحصنة في البتراء
امتطاء الأحصنة في البتراء – خاص

عندما أسّس عبد الله بن الحسين الإمارة الأردنية، أطلق على البلاد اسم “إمارة الشرق العربي”، ثم استقلّت الإمارة تحت اسم “إمارة شرق الأردن”، لتُعرف بعد ذلك بـ”المملكة الأردنية الهاشمية”. وهي مملكة؛ لأن نظامَ الحكم فيها ملَكيّ. وهاشمية نسبةً إلى بني هاشم.

زيّ الجنود الأنباط في البتراء
زيّ الجنود الأنباط في البتراء – خاص

أثناء مرور الباص في منطقة “الحميمة”، وهي موقع أثري وتاريخي بارز شهد الانطلاقة الأولى والدعوة السرية للدولة العباسية، واصلت العجلات السير على هدي أغنية الفنان الأردني عيسى السقار “متكتك حبيبي متكتك”، حتى بلغت فندق “موفنبيك”. 

من آثار البتراء
من آثار البتراء – خاص

ولكن الحكاية هنا لن تنتهي في “وادي موسى”، وتحديداً في محافظة معان، كبوابة رئيسة لموقع البتراء الأثري، التي تضم كذلك “كلية البترا للسياحة والآثار”، وتُخرج الكوادر الوطنية المتخصصة في إدارة التراث وحمايته.

وتُشتق كلمة “بترا” في اللغات القديمة من مفهوم “الحجارة”، لكن ما أن تطأ قدمك المكان حتى تدرك أنك أمام إنجاز بشري يتجاوز الوصف، حيث لدى الأنباط براعة هندسية لافتة في إدارة المياه والتخطيط العمراني. وفي وسط البيئة الصحراوية القاسية، نحن أمام ابتكار أساليب معقدة لتخزين مياه الأمطار. فمثلاً “السيق” ممر صخري طبيعي يعد المدخل الرئيسي للبتراء، وتوجد إلى جانبه قنوات ومنشآت مائية.

مدينة البتراء الأثرية
مدينة البتراء الأثرية – خاص

بعد الترجل من الحافلة، تنتظر الأحصنة خيّاليها، لتسير بين الشقوق الصخرية والنحوت الهائلة والأشكال البديعة والمغارات العجيبة التي تحوّل بعضها إلى محلات تجارية لبيع التحف والعطور “على الأصول”.. 

وفي رحلة ساحرة بين جدران صخرية مرتفعة ملهمة ومجهزة للحظة الأهم؛ تبدو لحظة الوصول إلى نهاية السيق ساحرة أكثر؛ “الخزنة Treasury” المنحوتة بالكامل داخل الصخر الوردي بدقة هندسية عالية، والتي ربما كانت “بنك العالم”، مقدمةً صورة عن الثراء والأمانة والقوة على مر العصور.

"الخزنة Treasury" في البتراء
“الخزنة Treasury” في البتراء – خاص

هنا ترى سكان المنطقة الأصليين، ومنهم مَن لا يزالون يلبسون الزي النبطي القديم، ولاسيما زيّ الجنود التقليدي المستوحاة من الموروث النبطي، في منطقة قاسية تأبى أن تعطي سرها لأحد، وطبيعة منعشة ونسمات عليلة تذكّر زائرها بلذة الماضي الذي لن يعود أبداً. 

فلسفة ألوان البتراء

قد تدهشك ألوان الصخور والجبال، التي تتدرج بين درجات يصعب أن تراها مجتمعة في مكان واحد. فالصخور والجبال في الأردن ألوانها لا يمكن أن تراها في مكان آخر. ولعل ذلك حكاية ترفض من خلالها أن تستقل سيارة “باغي” لتعود إلى بوابة البتراء، مستمتعاً برونق كل شيء.

 مدينة البتراء الأثرية
مدينة البتراء الأثرية – خاص

تأثرت المنطقة لاحقاً بالنموذج الروماني. وبعد ضم المملكة النبطية إلى الإمبراطورية الرومانية عام 106م، أصبحت بصرى عاصمة المقاطعة العربية، بينما احتفظت البتراء بمكانتها الإقليمية.

جدير ذكره أن الأنباط أو “النبط” شعب عربي قديم أسسوا هذه المملكة في شمال غرب شبه الجزيرة العربية وجنوب الشام، وكانت عاصمتهم هي مدينة البتراء، ويُؤرخ قيام المملكة النبطية ككيان سياسي، وفق بعض المراجع، إلى نحو 169 ق.م.

شجرة وسط المنحوتات الصخرية الجبلية في البتراء
شجرة وسط المنحوتات الصخرية الجبلية في البتراء – خاص

وتؤكد المراجع التاريخية أن سر بقاء البتراء وازدهارها لم يكن هندسة العمارة الصخرية فحسب، بل عبقرية إدارة المياه؛ حيث ابتكر الأنباط نظاماً هندسياً هيدروليكياً شمل بناء السدود، وحفر الصهاريج المائية المغلقة داخل الجبال، وشق السواقي المعلقة لمنع تبخر المياه وتوفيرها لآلاف السكان والقوافل على مدار العام.

“وادي رم”.. رمل وغروب وأسطورة

المحطة التالية بعد البتراء هي “وادي رم” جنوباً، أو ما يُعرف بـ”وادي القمر”، بالقرب من حدود السعودية، وتضم المنطقة آلاف النقوش والرسوم الصخرية، بينها نقوش ثمودية ونبطية، توثق تعاقب جماعات بشرية وحضارات مختلفة، منها قوم “ثمود”. 

آثار وادي رم
آثار وادي رم – خاص

تتميز المنطقة بتضاريسها الجبلية المتباينة ورمالها ذات الألوان الدافئة التي تمنحك إحساساً وكأنك على سطح كوكب آخر. زاد ذلك بهاءً وجود المرشدة السياحية مها عنبتاوي التي لم توفر جهداً في شرح كل شيء وبالتفصيل للمجموعة المتعطشة إلى كشف سحر الأردن.

مخيم السلطانة في وادي رم
مخيم السلطانة في وادي رم – خاص

وأثناء السير في الصحراء، تلاحظ الجِمال وتصعدها وهي ترعى بحرية وتعتمد على الغطاء النباتي الطبيعي. والغريب أن هذه المنطقة الصحراوية تقبع فوق حوض من “المياه الدفينة” المستخرجة من أعمق الطبقات الصخرية. واليوم يستخدم الأردن تقنيات حديثة لزراعة أفضل أنواع الخضروات في العالم كالبطاطا والطماطم، وجميعنا يعرف مذاق الطماطم الأردنية ربما هي الأشهى في العالم!

فما أجمل السير حافياً في رمال وادي رم. تنسى نفسك في مهب الريح، وتصعد الكثبان الرملية ثم تجلس على صخرة عالية متأملاً غروب الشمس فوق صحراء احتضنت شعوباً وحضارات موغلة في التاريخ.

رمال وادي رم
رمال وادي رم – خاص

أتيحت الفرصة كذلك للتعرف على بعض تفاصيل الحياة اليومية للبدو في عمق الصحراء، ابتداءً من استخدام المواد الطبيعية “ميك آب البدو”؛ وهي عبارة عن حجارة صغيرة تستخدمها النساء كحمرة للخدود “بلاشر”، أو النبتة التي تُستخدم كصابون للغسيل، بالإضافة إلى الأعشاب المستعملة في العلاجات الشعبية، مثل تركيبات “الحنظل” لعلاج المفاصل وسواها، وفقاً للبائعين هناك.. لذلك، رحلة مع الطب الشعبي، لا تُنسى. 

حجارة وادي رم المتعددة الاستعمال
حجارة وادي رم متعددة الاستعمالات – خاص

وأخيراً، يحلّ الليل في صحاري الأردن، ليبتعد البعض عن أنوار المخيم بغية رصد النجوم ومجرة درب التبانة بكثافة نادرة المشاهدة في المدن، لتتأكد بذلك لك العبارة الشهيرة: “هنا.. ستنام كطفل”.

“المنسف”.. تجربة تستحق كل غرام إضافي

قبل المبيت ليلاً في المخيم البدوي، تنتظرك أكلة “الزرب” وهي تخرج من تحت الأرض، كطريقة طهي يتم فيها وضع اللحم والخضار في حفرة تحت الأرض وإغلاقها ليتسبك الطعام على حرارة الجمر الهادئة. 

"المنسف" الأردني
“المنسف” الأردني – مواقع أردنية

وعلى سيرة المطبخ الأردني، لن تكتمل تجربة زيارة الأردن دون التعرف على الثقافة الغذائية المحلية. فهنا، تُقدم أشهى الوجبات وأعرقها.. ولعل تقديم أطباق تقليدية ذات نكهة منزلية بسيطة تعكس روح المطابخ البيتية الأردنية كان الأساس.

"الزرب" بعد استخراجها من تحت التراب - خاص
“الزرب” بعد استخراجها من تحت التراب – خاص

لكن لا بد من معرفة وزنك قبل دخولك الأردن، وقياسه مرة ثانية وقت عودتك، لأن – لا محالة – وزنك سيزداد؛ فلكرم الأكل والضيافة حكاية تُروى.

أحد مطاعم البتراء
أحد مطاعم البتراء

تجربة “المنسف” حاضرة بقوة ولها تقاليدها الخاصة في الضيافة، كون المنسف المكوّن من اللحم والجميد والأرز يتطلب معرفة بأصول تناوله التي تعكس احترام الضيف لمضيفه؛ حيث يُؤكل باليد اليمنى، ولا يُقترب من رأس الذبيحة الموضوع في وسط سدر الطعام، علماً أن المنسف غني ومترع بالطعم الأصيل، وتجربة تستحق “كل غرام إضافي في وزنك”.. هكذا تتجلى فلسفة الطعام الأردني.

الأردن.. مهد الحضارات ومحطة القوافل

الأردن أحد أقدم مواقع الاستيطان البشري المستمر في العالم، حيث تشير الاكتشافات الأثرية إلى أن تاريخه الحضاري يعود إلى العصور الحجرية الأولى قبل مئات آلاف السنين. 

مغارة في البتراء
مغارة في البتراء – خاص

وشهدت أرضه نشوء ممالك تاريخية مبكرة خلال العصر الحديدي كالمملكة العمونية في عمان، والمؤابية في الكرك وذيبان، والأدومية في الجنوب، مروراً بعهد مملكة الأنباط والحضارات اليونانية والرومانية. 

ووفقاً للتقارير التاريخية ومسح الآثار المدرج في قائمة التراث العالمي لليونسكو، يضم وادي رم أرشيفاً موثقاً من تاريخ الإنسان البشري يمتد لأكثر من 12,000 سنة. وتحتوي واجهات جباله وأخاديده الصخرية على أكثر من 25,000 نقش صخري و20,000 كتابة قديمة.

وتوثق هذه النقوش تاريخ الأقوام المتعاقبة، من بينها ثمود والأنباط، وتصور أنشطة الصيد، وتربية الإبل، وطرق الملاحة البرية بين شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام، مما يجعله أحد أكبر المتاحف المفتوحة للنقوش الثمودية والأبجديات السامية المبكرة في العالم.

وكان الأردن البوابة لنشر الإسلام في الشام. وفي العهد الإسلامي، شهد الأردن خلال صدر الإسلام عدداً من المعارك المفصلية في تاريخ المنطقة، من بينها مؤتة وفحل، إلى جانب معركة اليرموك.

وثيقة من "متحف العقبة"
وثيقة من “متحف العقبة” – خاص

وحديثاً، شكّل تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 تحت القيادة الهاشمية لبنة بناء المملكة الأردنية الهاشمية الحديثة، التي ينتمي إليها الشريف الحسين بن علي (شريف مكة)، وله أربعة أبناء هم: الأمراء علي وعبد الله وفيصل وزيد.

مجموعة الصحفيين ومشاهير "السوشيال ميديا" بعد انتهاء الرحلة السياحية - خاص
مجموعة الصحفيين ومشاهير “السوشيال ميديا” بعد انتهاء الرحلة السياحية – خاص

ماذا بعد عن رحلة الأردن؟

خلال تصفح مئات الصور الملتقطة عن هذه الرحلة، لابد من استحضار المعلومة العلمية البارزة التي أُعلن عنها في عام 2018، عندما اكتشف باحثون بقايا خبز متفحمة في شمال شرق الأردن يعود تاريخها إلى نحو 14,400 سنة، أي قبل ظهور الزراعة بأكثر من 4 آلاف سنة.

كاتب المقال مع صورة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله - فندق موفنبيك العقبة - خاص
كاتب المقال مع صورة للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله – فندق موفنبيك العقبة – خاص

وهذا الاكتشاف يوضح عمق الاستيطان البشري في هذه الأرض وعراقة جذورها التاريخية، في رحلة تركت في الذاكرة انطباعات عميقة وصوراً كثيرة ستظل محفورة لسنوات طويلة كما النحت على صخور وادي رم.