أم الحسن بنت القاضي الطنجالي.. ما أثرها الإنساني؟

مقدمة

شهد التاريخ الإسلامي بروز العديد من النساء العالمات اللاتي أسهمن في مجالات مختلفة، ومن بينهن أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي. وتميزت هذه الشخصية بإنجازاتها في الطب والأدب خلال القرن الثامن الهجري. 

تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على سيرتها الذاتية، والبيئة التي نشأت فيها، وأساتذتها، وأهم إنجازاتها، بالإضافة إلى آراء علماء المسلمين والمستشرقين فيها، وما قيل عنها في مراكز البحوث العلمية والجامعات الغربية.

السيرة الذاتية

أم الحسن بنت أحمد بن عبد الله بن عبد المنعم أبي جعفر الطنجالي، تنتمي إلى بيت أندلسي عُرف بالعلم والتقوى. والدها هو أحمد بن عبد الله بن عبد المنعم الهاشمي الطنجالي، الذي قدم إلى الأندلس من المغرب، وكان ملمًا بصناعة الطب ومعنيًا بها، كما تولى قضاء مدينة لوشة بالأندلس. توفي والدها في الطاعون سنة 750هـ. 

البيئة التي نشأت فيها

نشأت أم الحسن في بيئة علمية ودينية، حيث كان والدها قاضيًا وطبيبًا، مما أتاح لها فرصة التعمق في العلوم منذ صغرها. مدينة لوشة، التي نشأت فيها، كانت مركزًا حضاريًا يزخر بالعلماء والمفكرين، مما ساعدها على التعمق في هذا المجال.

أساتذتها

تلقت تعليمها الأساسي على يد والدها، الذي درّسها صناعة الطب وعلومه. كما تعلمت قراءة القرآن الكريم وأتقنتها، مما يعكس تنوع معارفها وتكامل تكوينها العلمي.

أهم إنجازاتها

تجلت إنجازات أم الحسن في عدة مجالات:

الطب: برزت في مجال الطب، حيث كانت تدرس هذا العلم لطلابها، إيمانًا منها بأن العلم لا يُؤخذ من بطون الكتب فقط، بل من حلقات الدرس والتعلم المباشر.

الشعر: كانت شاعرة مبدعة، نظمت العديد من القصائد التي تعكس عمق معرفتها ورقي أدبها. من أشهر أبياتها:

الخط ليس له في العلم فائدة

وإنما هو تزيين بقرطاس

والدرس سؤلي لا أبغي به بدلا

بقدر علم الفتى يسمو على الناس

آراء علماء المسلمين فيها

حظيت أم الحسن بتقدير كبير من قبل علماء المسلمين في عصرها. وصفها لسان الدين بن الخطيب بأنها “ثالثة حمدة وولادة، فاضلة الأدب والمجادة”، مشيدًا بتفوقها في الأدب والعلم. 

آراء المستشرقين فيها

لم تتوفر معلومات محددة حول آراء المستشرقين في أم الحسن بنت الطنجالي. ومع ذلك، فإن إنجازاتها تعكس الدور البارز الذي لعبته المرأة المسلمة في تطوير العلوم والفنون خلال العصور الوسطى، مما قد يكون موضع اهتمام المستشرقين والباحثين في تاريخ العلوم.

ماذا قالت عنها مراكز البحوث العلمية والجامعات الغربية؟

لم تذكر المصادر المتاحة معلومات محددة حول ما قالته مراكز البحوث العلمية والجامعات الغربية عن أم الحسن بنت الطنجالي. ومع ذلك، تُعتبر سيرتها مصدر إلهام للباحثين في تاريخ الطب والأدب، وتسلط الضوء على مساهمات المرأة المسلمة في هذه المجالات.

خاتمة

تُعد أم الحسن بنت أحمد الطنجالي مثالًا مشرفًا للمرأة المسلمة العالمة التي ساهمت في تطوير العلوم والفنون وخدمة المجتمع. إنجازاتها في مجالات الطب والشعر خلال القرن الثامن الهجري تعكس الدور الهام الذي لعبته النساء في تاريخ العلوم الإسلامية، وتؤكد على أهمية التعليم والتعلم في بناء مجتمع متقدم ومزدهر.

المراجع

1- الرابطة المحمدية للعلماء. “أم الحسن بنت القاضي الطنجالي”.

2- الباحث عن الحقيقة. “طبيبات أندلسيات: أم الحسن بنت عبد الله الطنجالي”.

3- مجلة آفاق الثقافة والتراث.