علي الخوري: الاهتمام بالبشرة استثمار في الصحة والثقة بالنفس

في مشهدٍ يشهد تحوّلًا تدريجيًا في نظرة الرجل العربي إلى العناية بذاته، يبرز اسم “ذا وَن سبا للرجال” كوجهة رائدة أعادت تعريف مفهوم و”بزنس” الرفاهية الرجالية في العاصمة الإماراتية أبوظبي منذ عام 2014. 

فبين أصالة التراث الإماراتي وأحدث ما وصلت إليه تقنيات العناية الحديثة، ترسخ العلامة حضورها كاسم موثوق يجمع بين الخصوصية والاحترافية والاهتمام بأدق التفاصيل.

وفي هذا الحوار، يتحدث علي الخوري، رائد أعمال والشريك المؤسس لـ”ذا وَن سبا للرجال”، لـ”بزنس برس”، عن رحلة تحوّل العناية بالبشرة عند الرجال من مجرد استعداد للمناسبات إلى نمط حياة متكامل، كاشفًا عن أبرز المفاهيم الخاطئة التي لا تزال تحول دون اهتمام الرجل المنتظم ببشرته، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على وعي الرجل بذاته، إلى جانب نصائح عملية وواقعية لبناء روتين بسيط يليق بأسلوب حياة الرجل العصري.

ما أكثر المفاهيم الخاطئة التي تمنع الرجال من الاهتمام المنتظم ببشرتهم؟

الاعتقاد أن العناية بالبشرة حصرًا للسيدات أو أنها ترف وليست ضرورة، وكذلك الظن بأن الصابون العادي كافٍ ولا حاجة لمنتجات مخصصة لبشرة الرجل الأكثر سماكة ودهنية. 

وتصور أن العناية بالبشرة تستغرق وقتًا طويلاً ومعقدًا، في حين لا يتجاوز روتين عناية الرجل ببشرته دقائق معدودة، فضلاً عن ربط زيارة مراكز العناية بالمناسبات فقط، لا بالوقاية والمحافظة المستمرة.

هل أصبح الاهتمام ببشرة الرجال جزءًا من نمط الحياة أم لا يزال مرتبطًا بالمناسبات والمظهر فقط؟

أصبح الاهتمام بالبشرة عند الرجال يتحول تدريجيًا إلى نمط حياة، خاصة بين الشباب والفئة العمرية بين 25 و40 سنة، لكنه لا يزال في مراحله الأولى مقارنة بالدول الغربية. 

ولا يزال جزء كبير من الرجال يربطون ذلك الاهتمام بمناسبة حفل زواج أو عمل او عزائم، عوضاً عن اعتبارها استثمارًا طويل الأمد في الصحة والثقة بالنفس. 

ونحن دورنا، كمراكز متخصصة، يتمحور حول تسريع هذا التحول عبر التوعية والترويج لخدماتنا.

كيف غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي ونصائح المؤثرين نظرة الرجال إلى العناية بالبشرة؟

كسرت وسائل التواصل الاجتماعي الحاجز النفسي وجعلت الحديث عن “روتين العناية للرجل” أمرًا طبيعيًا ومقبولًا اجتماعيًا. 

وبينما زادت الوعي بالمكونات والمنتجات، إلا أنها خلقت أيضًا تشوشًا بسبب كثرة النصائح المتضاربة وغير المبنية على الأولوية وخاصةً تلك المرتبطة بأنواع البشرة. 

ودفعت الرجال لتجربة خطوات متقدمة (مثل سيروم العناية، وتقشير البشرة) قبل إتقان ومعرفة الأساسيات وما تحتاجها البشرة.

ما الخطوات الأساسية وأهمية علاجات البشرة التي تنصح بها لبناء روتين بسيط وواقعي للرجل الذي يبدأ لأول مرة؟

الأمر يتعلق بالبساطة وخاصة للرجال. ويبدأ الموضوع بالتنظيف اليومي على شكل روتين صباحي ومسائي وهذا ما يفعله الكل حتى ولم يكن بالشكل المثالي، حيث إن التنظيف العميق يكون بغسول أو صابون مناسب لنوع البشرة. 

ثانياً: الترطيب اليومي حتى إن كانت البشرة دهنية والترطيب أساسي للبشرة الجافة لتقليل علامات التقدم بالسن. 

ثالثًا: علاج دوري احترافي لتنظيف البشرة كل 4 وحتى 6 أسابيع لدعم الروتين المنزلي. 

الخلاصة أن الروتين المنزلي يحافظ على البشرة بينما العلاجات المتخصصة تعالج المشاكل الجذرية مثل المسام، والبقع، وعلامات الشيخوخة المبكرة والتي لا يمكن للمنتجات المنزلية تحقيقه وحدها.

ما أبرز الأخطاء التي يقع فيها الرجال عند اختيار منتجات العناية بالبشرة أو استخدامها؟

الأخطاء التي يقع فيها الرجال عند اختيار منتجات العناية بالبشرة يتمثل في استخدام منتجات مخصصة للنساء بدون مراعاة اختلاف تركيبة بشرة الرجل، وكذلك الإفراط في التقشير أو استخدام منتجات متعددة قوية في آن واحد، بالإضافة إلى التوقف عن الروتين بعد نتيجة سريعة بدلاً عن الاستمرارية، وعدم استشارة مختص لتحديد نوع البشرة قبل شراء المنتجات.

في “ذا وَن سبا للرجال”. ما نصائحكم للرجال للعناية ببشرتهم؟

ابدأ بالبساطة: تنظيف البشرة وترطيبها، الأمر الذي من شأنه أن يُحدث فرقًا كبيرًا. ويتوجب قبلها الاستثمار في استشارة متخصصة لمرة واحدة على الأقل لتحديد روتين يناسب البشرة، عوضًا عن التجربة العشوائية.

وهنا في “ذا وَن سبا للرجال” نستطيع مساعدتك، ونعتبر العناية بالبشرة جزءًا من الصحة العامة، وليست رفاهية. وأخيرًا الإدراك التام أن الاستمرارية أهم من كثرة استخدام المنتجات.