
“بزنس برس” يكشف أجور الفنانين العرب في رمضان 2026
رمضان لم يعد موسماً للدراما فقط، بل صار موسماً لعرض فواتير النجوم؛ فالأجور التي يتقاضاها الممثلون المصريون والسوريون واللبنانيون في رمضان 2026 باتت تندرج ضمن أخبار البورصات الفنية، بعدما أصبح موضوع الدراما اقتصادياً ويتفوق في بعض الأحيان على جوانبها الإبداعية والثقافية والاجتماعية.

في مصر، لم يعد محمد رمضان وحده صاحب الأجر الخرافي؛ فقد أعلنت التقارير أن مي عمر تصدرت قائمة النجمات بأجر يصل إلى 50 مليون جنيه مصري (أكثر من مليون دولار) عن مسلسلها الجديد “غسيل ومكوة”.

الفنانة مي لم تكتفِ بذكر الرقم، بل صرحت بأنها باتت من أهم نجمات مصر وأعلاهن أجراً، وكأنها تقول للجمهور: “أنا هنا لأنافس الكبار، فلتستعدوا”.

أما بقية النجوم، مثل أحمد السقا وكريم عبد العزيز وأحمد عز، فما زالوا يتقاضون بين 750–800 ألف دولار.

بينما ياسمين عبد العزيز ونيللي كريم ومنى زكي نحو 500 إلى 600 ألف دولار.

تيم حسن لا يُهزم
في سوريا، يظل تيم حسن الرقم الأصعب، بأجر يصل إلى مليون دولار، ليبقى “الهيبة” الحقيقية في السوق.

قصي خولي وباسل خياط ما زالا يكتفيان بـ700 ألف دولار، مع عدم ارتهانهما لشركة إنتاج واحدة بعقود احتكارية كما بات الوضع مع تيم.

أما بسام كوسا وسلافة معمار ومنى واصف، فيقبضون حوالي 500 ألف دولار.

المدللة وزوجة المنتج
في لبنان، القصة أكثر إثارة؛ فنادين نسيب نجيم، المدللة لشركة الصباح، تتقاضى حوالي 600 ألف دولار، وتظل في موقع “الوجه الإعلاني” للدراما المشتركة.

وإلى جانبها، سيرين عبد النور ويوسف الخال بنفس الرقم تقريباً، بينما باسم مغنية وطوني عيسى يتقاضون أجوراً أقل بقليل، لكنهم يملكون حضوراً ثابتاً في الأعمال المشتركة. في حين أن أجر ماغي بوغصن فلا يحتاج إلى مفاوضات لأن زوجها هو صاحب شركة “إيغل فيلمز”.

الإعلانات أولاً
وفي ظل هذه البورصة التي باتت بمثابة تريند يسبق في بعض الأحيان أخبار المسلسل وتفاصيل حكايته، فإن هناك العديد من التساؤلات النقدية: هل هذه الأرقام تعكس قيمة الفن أم قيمة الإعلانات؟ الإجابة غالباً: “الإعلانات أولاً، الفن لاحقاً”، وهو ما يعززه بعض النجوم بإصرارهم على أن أجرهم يعكس “مكانتهم”، بينما يرى الكثير من النقاد أن الأجور تعكس قدرة المنتج على دفع الفواتير لا أكثر، وتبرير البذخ الذي لا نراه دائماً على الشاشة، خاصةً عندما يتعلق الموضوع بتبييض الأموال درامياً.
الموسم الرمضاني المقبل يثبت مرة أخرى أن الدراما العربية ليست مجرد قصص تُروى، بل بورصة مفتوحة للأجور، تجعلنا في حيرة من أمرنا: هل نحن أمام موسم درامي أم أمام نشرة أسعار لنجوم غيابهم سيؤدي إلى عتمة في وجدان المشاهدين الرمضانيين؟



