
منصة نسائية جديدة لدعم الفنون والمشاريع المستقلة في دبي
يمر المشهد الفني في دبي بانطلاقة جديدة مع “دوم آرت بروجيكتس”، المؤسسة الفنية الخاصة الجديدة، وذلك في 27 نوفمبر 2025 بـ”الخياط أفينيو”، ضمن منطقة القوز الإبداعية النابضة بالحياة، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.
وتمثل هذه المؤسسة إضافة نوعية إلى الاقتصاد الإبداعي المتنامي في دبي، وتجسد التزامها بدعم المبادرات الثقافية المستقلة والمجتمعية؛ فهي مساحة فنية معاصرة تجمع بين الفنانين والجمهور، وتغذي شغفًا مشتركًا بالفن والثقافة، بحسب البيان.
وتعمل المؤسسة كـ “موئل” و”منارة” للمهتمين بالثقافة، معززةً الحوار البنّاء وإحساس الانتماء داخل المشهد الثقافي الإماراتي.
أسَّست أليسا باجدونايت وآنا بومبيانسكايا “دوم آرت بروجيكتس”، التي تُكرّس جهودها لتقديم معارض وأعمال فنية تركيبية بمستوى المتاحف للفنّانين الناشئين ومن في مراحل متقدمة من مسيرتهم المهنية.
وتوفر المؤسسة برنامج إقامة فنية يضم ثلاثة استوديوهات مخصصة، إلى جانب برنامج تعليمي شامل على مدار العام يتضمن ورش عمل، وجولات توجيهية، وجلسات حوارية. كما تخطط لإطلاق فرع للنشر ومكتبة متخصصة في الفن والثقافة، لتصبح بذلك أول مكتبة من نوعها في دبي.
وقالت آنا بومبيانسكايا، المديرة الإدارية في “دوم آرت بروجيكتس”: “صُممت دوم آرت بروجيكتس لتعزيز الحوار والإبداع والاكتشاف الفني. مهمتنا هي صياغة سرديات ثقافية جديدة وإثراء المشهد الفني في الإمارات، مع المساهمة في تنويع المشهد المحلي والدولي”.
وأضافت: “في ظل النمو السريع للاقتصاد الإبداعي في دبي، نفخر بأن نكون جزءًا فاعلًا من هذه الحركة، من خلال توفير مساحة حيوية تدعم الفنانين، وتشجع التفاعل المجتمعي، وتربط بين وجهات النظر المحلية والعالمية”.
وأكدت بومبيانسكايا أن “التعاون يمثل جوهر عملنا، حيث نعمل عن كثب مع شبكة مترابطة من ممارسي الفنون، عبر دعوات خاصة، لتطوير شراكات ومعارض ومبادرات فنية رائدة”.
وقالت أليسا باجدونايت، القيّمة الفنية التنفيذية في “دوم آرت بروجيكتس”: “البرامج التي ننتجها مصممة بعناية لخلق معارض فنية تضاهي مستوى المتاحف، يقدمها فنانون ناشئون وفي مراحل متقدمة من مسيرتهم المهنية، لتوفير تجارب فنية عالية الجودة للجمهور. يقوم نهجنا التنظيمي على البحث والتعاون، ومتجذر في الحوار بين الثقافات”.
وأضافت: “نطمح لأن تكون ‘دوم آرت بروجيكتس’ مساحة تعزز الإبداع، حيث يجتمع الفنانون والباحثون وأمناء المتاحف وعشاق الفن لتبادل الأفكار وإعادة تصور الإمكانيات”.
ويستلهم المعرض الافتتاحي مفهوم الزمن، وهو موضوع يعكس روح “دوم آرت بروجيكتس” المتمثلة في الاستمرارية والتواصل بين الثقافات.
يتجلى هذا المفهوم أيضًا في معنى كلمة “دوم” باللغة العربية، والتي تعني “دائمًا”، ليعكس طبيعة المؤسسة المستمرة في الإبداع والحوار الفني.

يشغل قاعة المعرض الرئيسية عمل فني تركيبي للفنانة اليابانية ميتشيكو تسودا، المعروفة بأعمالها التركيبية الغامرة التي تستكشف الإدراك والفضاء، ويُعرض هذا العمل في الإمارات لأول مرة.
ويحمل العمل عنوان “ستعود إليَّ غدًا في ذات المكان”، ويستكشف إدراكنا للزمن في ضوء تطور الوسائط الجديدة، وإمكاناتها، وطريقة تمثيل الإنسان فيها. كما يعكس العمل فكرة أن وجودنا في الزمن متعدد ومتكسر، وليس متفردًا أبدًا.
ومن بين المشاريع الأخرى المعروضة، قطعة فنية علمية بعنوان “تاكير” للفنان “::vtol::”، وهو فنان وباحث متعدد التخصصات يعمل في مجالات الصوت والروبوتات والأنظمة الناشئة. يتناول العمل مفهوم الزمن الجيولوجي، ويروي قصة جفاف بحر آرال في حلقات متواصلة، مدعومة بتوثيق ومواد بحثية وتأملات حول جغرافية آسيا الوسطى.
ويجسد اختفاء البحر قصة مصير الأرض، ويقدّم تذكيرًا بعواقب الطموح الاستعماري والاستغلال البشري، إلى جانب كونه دعوة للتأمل في الزمن عبر عدسة البعد الجيولوجي.



