“بيت لبيت”.. الإماراتية شمّه فيصل البستكي توثق الذاكرة والهوية

تستكشف المجموعة الشعرية “بيت لبيت” الذاكرة الجماعية للأحياء القديمة المطلّة على خور دبي، وتبث الحياة في الحكايات الشفوية لأهلها من خلال أبيات متعددة اللغات تنسج بين التاريخ والوجدان. 

وتحوّل مؤلفتها الكاتبة والشاعرة الإماراتية شمّه فيصل البستكي، تفاصيل الحياة اليومية إلى إيقاع نابض يحفظ هوية المكان ويحتفي بالانتماء، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

وأعلنت دار “إلف” للنشر عن إصدار “بيت لبيت”، في حفل خاص مساء يوم السبت الموافق 25 أكتوبر بمتحف الاتحاد في دبي، حيث أُقيم حفل الإصدار بالتعاون مع هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة”، ضمن سلسلة “حديث المكتبات” التي تنظمها مكتبات دبي العامة. 

وشهدت الأمسية حواراً أدبياً بين شمّه البستكي ومديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية، ليلى بن بريك، أعقبه فقرة للأسئلة وجلسة توقيع الكتاب، بحسب البيان.

حضر الحفل كلُّ من شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في “دبي للثقافة”، وأحلام بلوكي، المديرة الإدارية لدار “إلف” للنشر، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الأدبية والثقافية البارزة في الدولة ومحبي الشعر.

وقالت شيماء راشد السويدي: “نؤمن في “دبي للثقافة” بأهمية دعم المشهد الأدبي في دولة الإمارات وتمكين أصحاب المواهب المحلية التي تعكس تفرد تراثنا وإبداعات مجتمعنا”.

وأضافت: “يعدّ ديوان (بيت لبيت) للشاعرة شمة البستكي إضافة نوعية إلى مشهد السرد الثقافي الوطني، حيث يمثل عملاً مميزاً يسهم في حفظ الذاكرة ويحتفي بالهوية ويعبّر عن روح أحياء دبي التاريخية”.

وأكدت أن “دعم المواهب الإماراتية يجسّد التزام الهيئة بتهيئة بيئة إبداعية مزدهرة تتيح للكتّاب والفنانين مواصلة شغفهم ومشاركة قصصهم مع العالم”.   

ومن جانبها، عبرت أحلام بلوكي، عن بالغ سعادتها بإصدار الكتاب وقالت: “تتشرف دار “إلف” للنشر بإصدار مجموعة “بيت لبيت” الشعرية والتي تحول فيها شمّه البستكي التقاليد الشفهية في دبي إلى عمل أدبي معاصر”.

وأضافت: “منذ أن سمعت شمّه لأول مرة، أيقنت أننا أمام صوت شعري استثنائي؛ فهي تمتلك قدرة نادرة على التعبير عن نبض أحياء دبي ونقل قصصها إلى العالم. شعر شمّه يحفظ الأصوات والذكريات التي تشكل روح مدينتنا ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من رحلتها الأدبية”.

وفي تعليقها على المجموعة، قالت الكاتبة والناقدة والأستاذة الأكاديمية جيل ماجي: “يدهشني في شعر شمّه البستكي قدرتها على عكس التاريخ الشفهي والذاكرة المتجذرة. بحبّ عميق لدولة الإمارات وشعورٍ راسخ بالانتماء، استطاعت شمّه أن تحول التفاصيل اليومية البسيطة، أو ما يُعرف بالتفاصيل العادية الخفية، إلى لحظات شعرية خالدة ووعد بمستقبل يحتفي بالتعدد والاختلاف ويمنح الذاكرة مساحة جديدة للحياة”.

من هي شمّه فيصل البستكي؟

تُعد شمّه فيصل البستكي شاعرة إماراتية حائزة على عدة جوائز أدبية، معروفة بأسلوبها الذي يجمع بين العبقرية اللغوية والعمق الإنساني، بحسب البيان الصحفي.

درست الأدب وعلم الاجتماع في جامعة نيويورك أبوظبي، ثم نالت درجة الماجستير من جامعة هارفارد، حيث فاز مشروعها الشعري “المجاز: عبور” بجائزة أفضل أطروحة من مركز دراسات الشرق الأوسط، وقد نُشرت مقتطفات من قصائد مجموعتها الجديدة في مجلة “أسيِمبتوت” الأدبية ومجلة الدراسات العليا بجامعة هارفارد.

وإلى جانب إنجازاتها الأدبية، تحمل شمّه دبلومة دراسات عليا في الدبلوماسية، وشغلت سابقاً منصب سفيرة لمتحف اللوفر أبوظبي، كما أنها المؤسِّسة المشاركة لمجموعة جارا الأدبية (JARA Collective)، وتشرف حالياً على السرد الاستراتيجي لجناح دولة الإمارات في معرض إكسبو 2025 في أوساكا.

لاقت المجموعة اهتماماً لافتاً قبل صدورها الرسمي، بعد أن قدّمت شمّه عرضاً شعرياً خاصاً في مكتبة الشعر في اسكتلندا خلال موسم مهرجان “إدنبرة”، بتنظيم مشترك بين هيئة الثقافة والفنون في دبي ومؤسسة الإمارات للآداب. 

وشاركت في الأمسية إلى جانب نخبة من الشعراء الإماراتيين مثل الدكتورة عفراء عتيق وعلي الشعالي، إلى جانب شعراء أسكتلنديين مرموقين من بينهم شاعر اسكتلندا الوطني بيتر ماكاي، وشاعر إدنبرة مايكل بيدرسن، والشاعرة الأسكتلندية الجزائرية جانيت أياشي.