جولة العمارة الفرنسية 2025 في الإمارات.. جسور بين الثقافات

شاركت 15 شركة فرنسية في مجالات الهندسة المعمارية، والهندسة المدنية، وتصميم المناظر الطبيعية، في “جولة العمارة الفرنسية 2025” بدولة الإمارات يومي 8 و9 أكتوبر 2025، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

تأتي هذه البعثة التجارية بتنظيم من وكالة بيزنس فرانس، وبالشراكة مع جمعية المهندسين المعماريين الفرنسيين في الخارج (AFEX)، لتجسّد التزام فرنسا بتعزيز التعاون مع دولة الإمارات في مجالات النمو الحضري المستدام وتطوير البنية التحتية الذكية وتحسين جودة الحياة، بحسب البيان.

بهذه المناسبة، قال السفير الفرنسي لدى الإمارات نيكولا نيمتشينو، خلال حفل الافتتاح الذي أُقيم اليوم الأول في مقر إقامته في أبوظبي: “تعكس هذه الجولة التزامنا المشترك بتطوير بيئات عمرانية تتسم بالاستدامة والشمولية والمرونة. فالشركات الفرنسية لا تكتفي بتقديم خبرات عالمية المستوى، بل تأتي أيضاً برغبة حقيقية في استكشاف الفرص والمشاركة الفعالة في بناء هذا البلد. وتتوافق جهودها انسجاماً تاماً مع الرؤية طويلة الأمد لدولة الإمارات نحو مدن ذكية ومستدامة”.

وفي ظل التوقعات بنمو قطاع التشييد والبناء في دولة الإمارات بنسبة 22% ليصل إلى 130 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، تتسارع وتيرة الطلب على مشاريع التطوير المتكاملة ومتعددة الاستخدامات.

وتتركز الأولويات الحالية على الإسكان الميسور التكلفة والمُتصل بشبكات نقل فعّالة؛ والتخطيط الحضري الذكي ومنخفض الانبعاثات الكربونية؛ وتعزيز التنقل متعدد الوسائط.

وتتصدر إمارة أبوظبي المشهد بإضافة أيقونات ثقافية ووجهات فاخرة مثل متحف غوغنهايم أبوظبي، الذي سيكون الأكبر من نوعه في العالم، وجزيرة رمحان، وهي مجتمع واجهة بحرية بقيمة 3,5 مليار دولار.

أما  دبي، فتواصل ريادتها في الابتكار عبر مشاريع طموحة مثل “ذا لوب” ، الممر المكيف بطول 93 كم لتعزيز التنقل الخالي من السيارات، ومنطقة تِك الحضرية في الجداف التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتكون مركزاً عالمياً لتقنيات المدن الذكية.

وفي المقابل، تركز الشارقة على الاستدامة من خلال مشروع الجادة، المنطقة متعددة الاستخدامات التي تستوعب 75,000 مقيم، ومدينة الشارقة المستدامة، التي تُعد مجتمعًا ذكيًا صديقًا للبيئة.

يقدّم وفد هذا العام، الذي تم تنظيمه بالشراكة مع جمعية المهندسين المعماريين الفرنسيين في الخارج ( AFEX) مجموعة من الخبرات والحلول التي تتناول أولويات دولة الإمارات بشكل مباشر. وتُكرّس الجمعية، بشبكتها التي تضم 120 مكتباً معمارياً، جهودها لتعزيز حضور الخبرة الفرنسية في الخارج وبناء جسور تعاون مع الشركاء الدوليين. 

وبفضل شبكة جمعية المهندسين المعماريين الفرنسيين في الخارج ( AFEX)، يوفر الوفد سلسلة متكاملة من القيمة تمتد من مرحلة  المفهوم إلى التنفيذ، وتشمل مجالات العمارة المستدامة، والتخطيط الحضري، والتجديدات المعقدة، وواجهات النقل والمواصلات، والابتكارات الصناعية مثل أنظمة الشدّات، والواجهات، والأنظمة الصوتية، والإضاءة المخصصة.

في هذا السياق، صرحت مادلين هوبارت، الأمينة العامة لـجمعية المهندسين المعماريين الفرنسيين في الخارج (AFEX): “تفخر الجمعية بدعم هذه المهمة، حيث يلتزم أعضاؤنا بإنشاء مدن محورها الإنسان وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل ببراعة إبداعية وتميز تقني”.