“الشارقة السينمائي”.. الفن السابع منصة لتبادل الخبرات الإنسانية

افتتح الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، مساء أمس الأحد، فعاليات النسخة الـ12 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، بتنظيم مؤسسة “فن”. 

ويهدف المهرجان، الذي يُعقد في مسرح الجامعة القاسمية بالشارقة، الإمارات، إلى توفير منصة مبتكرة تجمع صُناع الأفلام والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”، صادر عن إدارة الإعلام لحاكم الشارقة، المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.

وكرّم نائب حاكم الشارقة نخبة من الفنانين بجائزة الإنجاز مدى الحياة على مستوى الإمارات ومنطقة الخليج، وهم الفنان الإماراتي عبد الله صالح، والفنان السعودي عبد المحسن النمر. كما كرم الفنان عابد فهد بجائزة الإنجاز مدى الحياة على مستوى الشرق الأوسط.

وفي فئة الشباب كرم الفنان الإماراتي مروان عبد الله صالح بجائزة الشباب على مستوى الإمارات، بينما توجت الفنانة حلا الترك بجائزة الشباب على مستوى الخليج، ومُنح الفنان باسل خياط جائزة خاصة تقديراً لجهوده في إثراء المشهد الفني العربي بأعمال مميزة.

وألقت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب كلمة الافتتاح. 

وأكدت أن “المهرجان يُعبر عن التزام الشارقة بأن تكون حاضنة للطفل وراعية لمواهبه وملهمة لأحلامه، انطلاقاً من الفكر المتفرد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، حيث عمِلا سموهما على جعل الثقافة جسراً للتنمية وبناء الإنسان”.

وأضافت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي: “يواصل المهرجان مسيرته التي بدأها قبل 12 عاماً، ليؤكد لنا أن السينما ليست مجرد فن للمتعة، وإنما وسيلة للتعليم والتأمل والاكتشاف، ومنصة لتبادل الخبرات الإنسانية، وهو ما يتجسد في مهرجاننا الذي يأتي هذا العام محمّلاً بورش تفاعلية، وجلسات حوارية، ولقاءات ملهمة تمنح أطفالنا وشبابنا الفرصة للتعبير عن أنفسهم، وصناعة عوالمهم، وبناء أحلامهم على الشاشة”.

وأشارت مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب إلى حرص المهرجان عبر فعالياته المختلفة على تطوير السينما المحلية والخليجية والعربية وتشكيل ملامح مستقبلها، لافتةً إلى أن “أفلام المهرجان تحمل بين طياتها نبض الشباب وإصرار المبدعين على أن تكون السينما أداة للتغيير، وسبيلاً للتعبير، وجسراً للتواصل بين الشعوب”.

وحول المشاركات الدولية في المهرجان، تحدثت الشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، قائلة: “نطل من خلال أفلام المهرجان على السينما الكورية بكل قصصها العميقة وإنتاجاتها المميزة وقوة أدائها، لتعكس مدى قدرة السينما على تجاوز حدود اللغة والثقافات، وكيف يمكن أن تتحول إلى رافد اقتصادي مهم، وقوة ناعمة تتخطى جغرافيا العالم، كما نحتفي بإبداعات متنوعة تأتينا من بليز، والإكوادور، وساو تومي وبرينسيبي، التي تشاركنا بهجة المهرجان للمرة الأولى”.

كما كشفت مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب عن دعم المهرجان لمجموعة من المبادرات الإنسانية التي تتبناها مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، حيث خُصص فائض إيرادات مبيعات تذاكر النسخة الحالية لدعم جهود المؤسسة الهادفة إلى حماية وتمكين الأطفال المستضعفين، ما يعكس التزام مؤسسة “فن” بمسؤولياتها المجتمعية.

وألقى الفنان مروان عبد الله صالح كلمة، قال فيها: “نجح المهرجان، على مدار اثني عشر عاماً، في أن يكون منبراً للشباب ومصدراً للإلهام، وأثبت قدرته على رفع مستوى الشغف، وصنع بيئة تمنح الشباب الثقة والدعم لتحقيق طموحاتهم ومواصلة مسيرتهم الإبداعية، ليصبحوا جزءاً فاعلاً من صناعة السينما، ما يعزز مكانة الشارقة كحاضنة للإبداع وراعية للثقافة والفنون، بفضل رؤية وفكر القيادة الرشيدة المتفرد، الذي جعل من الإمارة مركزاً للحوار الثقافي، ومكاناً يجد فيه المبدعون فرصتهم للتألق، ويجد فيه الشباب فضاء للتعلم والتجربة”.

وأكد صالح أن للشباب دوراً مهماً وحيوياً في الارتقاء بصناعة السينما، واصفاً الشباب بصناع المستقبل، ومن خلال أفكارهم الخلاقة يتم تحويل الحلم إلى صورة، والفكرة إلى مشهد، والخيال إلى واقع يضيء على الشاشة، ومن خلال المهرجان يتم إبراز أهمية رعايتهم وتمكينهم وتطوير مهاراتهم، ليصبحوا رواداً في هذا المجال.

واختتم مروان عبد الله صالح كلمته معبراً عن اعتزازه بتكريمه بجائزة الشباب على مستوى الإمارات، إلى جانب والده الفنان عبد الله صالح، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يُحتفى به ووالده معاً في حدث فني بارز، ما يجعل لهذا التكريم قيمة خاصة لما يحمله من رسائل مليئة بالمحبة والوفاء والتقدير لمسيرة عائلية نشأت في أحضان الثقافة والفن والإبداع.

جدير بالذكر أن أعضاء لجان تحكيم المهرجان تضم 16 مخرجاً وخبيراً في السينما، وتتمثل أبرز المشاركات في عرض 74 فيلماً تم اختيارها من بين 1740 فيلماً من 26 دولة. 

كما تستضيف “السجادة الخضراء” 3 أفلام تُعرض للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وهي الفيلم الهولندي “مس موكسي”، والفيلم الكوري “2:15 PM” للمخرجة سيريونغ جونغ، بالإضافة إلى الفيلم السعودي “هجير” للمخرجة سارة طلب.

ويحتفي المهرجان بالسينما الكورية كـ”ضيف الشرف”، حيث يعرض مجموعة من الأفلام الكورية التي تتميز بقصصها الإنسانية العميقة وإنتاجاتها المميزة.