“بزنس برس” يكشف أسرار المتحف المصري الكبير للمرة الأولى (فيديو)
تعليق صوتي: إبراهيم جلال
في مشهد تاريخي ينتظره العالم، تستعد القاهرة لقص شريط افتتاح أكبر مشروع ثقافي وأثري في القرن الحادي والعشرين، حيث يُفتتح المتحف المصري الكبير رسميًا في الأول من نوفمبر 2025.
من هنا يبدأ فصل جديد في سرد حضارة يعود تاريخها إلى آلاف السنين، ويُعيد وضع مصر في صدارة خريطة السياحة العالمية، إذ يقف المتحف شامخًا على بُعد خطوات من أهرامات الجيزة، كعلامة بارزة على تلاقي الماضي بالحاضر.
وعلى الرغم من سنوات من الترقب والتجهيز، فإن ما تم الكشف عنه مؤخرًا يؤكد أن هذا الحدث لن يكون مجرد افتتاح متحف، بل احتفالًا حضاريًا غير مسبوق.

وفي جولة حصرية داخل أروقة المتحف، حصل موقع “بزنس برس” على تفاصيل تُعلن لأول مرة، وسط تأكيدات من المسؤولين بأن ما سيشهده العالم يوم الافتتاح “لم يحدث من قبل في تاريخ المتاحف”، سواء من حيث التنظيم، أو العرض الأثري، أو القيمة الثقافية.
تنظيم عالمي
في تصريحات خاصة لـ”بزنس برس”، كشف أحد مسؤولي المتحف أن تنظيم حفل الافتتاح سيكون من خلال الشركة المتحدة، حيث تم تقسيم أيام الاحتفال لضمان تجربة متميزة للضيوف من مختلف أنحاء العالم.
“اليوم الأول سيُخصص لاجتماع رؤساء الحكومات والملوك المدعوين من شتى الدول، أما اليوم الثاني فيكون للاعبي الرياضة والنجوم والمشاهير والفنانين، أما اليوم الثالث فسيكون مخصصًا للعروض الثقافية والفنية، إلى جانب جولات حصرية لكبار الشخصيات الدولية”، بحسب ما أكده المصدر.

تسعير مدروس
فيما يتعلق بأسعار الدخول، أكد المصدر أن التذكرة للمصريين ستبلغ 200 جنيه، بينما تم رفع أسعار تذاكر الأجانب بما يتناسب مع القيمة السياحية الفريدة للمكان، مؤكدًا أن التسعير تم بعناية للحفاظ على إتاحة الزيارة للمصريين، وتعظيم العائد من السياحة الدولية.
مفاجآت أثرية تُعرض لأول مرة
واحدة من أبرز مفاجآت المتحف ستكون عرض المجموعة الأثرية الكاملة للملك “توت عنخ آمون” لأول مرة، والتي تضم 3500 قطعة نادرة تم اكتشافها في مقبرته بوادي الملوك بالأقصر عام 1922، على يد عالم الآثار الشهير هوارد كارتر.

“هذه المجموعة، التي لم تُعرض بهذا الشكل الكامل من قبل، تُعد من أعظم الاكتشافات الأثرية في التاريخ، وستُعرض داخل قاعات مجهزة بأحدث تقنيات الحفظ والعرض المتحفي.
ربط ذكي بين المتحف والأهرامات
لتعزيز تجربة الزائر، تم إنشاء جسر خاص يربط المتحف مباشرة بمنطقة الأهرامات، حيث سيتم نقل السياح باستخدام سيارات “جولف كار” صديقة للبيئة، لتوفير تجربة سياحية متكاملة بين المتحف والموقع الأثري الأشهر عالميًا.

تصميم مبتكر
يتميز تصميم المتحف بالتنوع والابتكار، حيث ينقسم إلى جناحين رئيسيين: الجناح الجنوبي الذي يضم بازارًا ومطاعم، والجناح الشمالي المخصص للآثار، والذي يحتوي على 8 إلى 9 قاعات عرض مجهزة بأحدث تكنولوجيا العرض والإضاءة.
سيناريو عرض غير مسبوق
يبدأ سيناريو العرض المتحفي من البوابة الرئاسية، التي تستقبل الزوار بـ”المسلة المُعلقة” الوحيدة في العالم، والتي تعود إلى الملك رمسيس الثاني، تليها محطة بارزة عند عمود الملك مرنبتاح، قبل الوصول إلى الدرج العظيم الذي يضم 86 قطعة ثقيلة من أضخم وأندر الآثار.

نقل تاريخي لمراكب خوفو
يشمل المتحف متحف مراكب الملك خوفو، والذي يضم المركبين الشهيرين اللذين تم نقلهما من جوار الهرم الأكبر في عملية دقيقة ومعقدة استغرقت شهورًا، وتمت عبر ترقيم دقيق لكل قطعة لضمان سلامة عملية الفك والتركيب.

مطار داعم
يُراهن القائمون على المتحف على استقطاب 5 ملايين زائر سنويًا، معتمدين على موقعه الاستراتيجي بالقرب من مطار سفنكس الدولي، الذي يسهم في تسهيل حركة الرحلات السياحية الدولية والمحلية إلى المنطقة.

افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد حدث ثقافي؛ بل هو إعلان مصري جديد عن العودة القوية إلى المشهد السياحي والثقافي العالمي، عبر مشروع يستحضر الماضي بعين الحاضر، ويصنع المستقبل بكنوز الأجداد.
لقراءة المزيد من المواد الصحفية ذات الصلة في موقع “بزنس برس”:



