
“منتدى الاتحاد”: الإمارات ريادة نوعية وعالمية في الذكاء الاصطناعي
نظم مركز الاتحاد للأخبار التابع لشركة أبوظبي للإعلام، الدورة التاسعة عشرة من “منتدى الاتحاد السنوي” لعام 2024 تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي: قاطرة التنمية المستدامة”، والذي تزامن مع الذكرى الـ55 لصدور صحيفة “الاتحاد”، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.
وانطلقت فعاليات المنتدى بكلمة مسجلة ألقاها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات، بحضور الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس المكتب الوطني للإعلام رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام، وراشد حميد القبيسي، الرئيس التنفيذي لشبكة أبوظبي للإعلام، والدكتور حمد الكعبي، الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأخبار، إلى جانب المديرين التنفيذيين في الشركة.
وسعى المنتدى إلى مواكبة اهتمام الإمارات بطفرة “الذكاء الاصطناعي”، وتسليط الضوء على تجربتها المميزة إقليمياً وعالمياً في الاستفادة من تطبيقاته المتقدمة كأداة لتعزيز مسيرتها التنموية وتسريع جهود الاستدامة وتحسين جودة الحياة، بحسب البيان.

وشهِد المنتدى مشاركة نخبة من الشخصيات البارزة من القيادات الحكومية والمفكرين والكُتّاب والإعلاميين والباحثين والأكاديميين الإماراتيين والعرب، واستعراض جملة من القضايا وتبادل الأفكار وطرح الرؤى حول العديد من الموضوعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتوجهات المستقبلية التي تهم دولة الإمارات والمنطقة العربية على هذا الصعيد.
وقال الدكتور حمد الكعبي: “نحرص لأن يكون منتدى الاتحاد نافذة معرفية على المستقبل، ومنصة تواكب طموحات دولتنا ومسيرتها التنموية الرائدة في المنطقة، وذلك ﻣن أﺟل تعزيز رﺳﺎﻟﺔ اﻹﻋﻼم التنموي المسؤول، بمحتوى هادف يواكب رؤﯾﺔ قيادتنا الرشيدة، ويعبر ﻋن آﻣﺎل مجتمعنا”.
وأضاف: “اليوم، ومع التطور المتسارع اﻟذي يشهده قطاع الإعلام، تُمسك (الاتحاد) بزمام المبادرة، لتمضي في تعزيز آليات رسائل حضارية وإنسانية، تسرد من خلالها قصة وطن هو الأكثر تقدماً في المنطقة”.
وتابع حمد الكعبي: “أصبح الذكاء الاصطناعي محور تميز في مسيرة الإمارات التنموية وينسجم مع أهداف مئوية الإمارات 2071. إذ نؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يعني طفرة كبرى في الإعلام الرقمي، وزخماً في إنتاج المحتوى في أقصر وقت ممكن وبجودة عالية، ويفتح الباب واسعاً لتطوير وتسريع التحول الرقمي، ويساهم بقوة في التحقق من دقة البيانات وضمان أعلى معايير الجودة في تقديم الخدمة الإخبارية للجمهور”.

وتضمنت فعاليات المنتدى تكريم الشيخ عبد الله بن محمد بن بطي آل حامد للشركاء الاستراتيجيين من مختلف القطاعات، تقديراً لدورهم المحوري في إنجاح فعاليات المنتدى.
شمل التكريم القطاع الأمني الممثل بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، والقطاع البيئي، حيث تسلّمت الدكتورة شيخة الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، كما تم تكريم الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، عن القطاع البحثي، ومن القطاع الصحي، تسلّمت التكريم الدكتورة سوسن عبدالرازق، الرئيس التنفيذي للمكتب الأكاديمي في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.

وشملت فعاليات المنتدى ثلاث جلسات رئيسية، ناقشت 3 عناوين محورية هي “الإمارات.. ريادة عالمية في الذكاء الاصطناعي”، و”الذكاء الاصطناعي.. تحديات الحوكمة”، و”الذكاء الاصطناعي أداة لتسريع النمو الاقتصادي”..
اشتمل كل محور على ثلاث قضايا محددة غطت جوانب مهمة عديدة ذات صلة، بالإضافة إلى حلقة نقاشية حملت عنوان “كيف يُغيّر الذكاء الاصطناعي عالمنا؟”.
كما أقيم، على هامش المنتدى، معرض ضم تشكيلة واسعة من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعكس أبرز إنجازات الإمارات ومبادراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكد المشاركون في الجلسات الثلاث على أهمية الذكاء الاصطناعي كقطاع واعد مرتبط باقتصاد المعرفة، ودوره المتنامي في تنويع مصادر الدخل، وفي توفير فرص استثمارية كبرى من خلال توظيف البيانات والطفرة التقنية، وخلق مسارات جديدة لتحسين جودة الحياة، مؤكدين على ضرورة استشراف التحديات الخاصة بتقنينه وضبطه ووضع أطر تنظيمية تعزز فوائده وتقلل مخاطره.
وناقشت الجلسة الأولى من المنتدى، التي أدارها أحمد اليماحي، تجربة الإمارات في مواكبة طفرة الذكاء الاصطناعي، وشارك فيها كل من الدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، بورقة عمل بعنوان “الذكاء الاصطناعي.. محور تميز في مسيرة الإمارات التنموية”، والدكتورة ابتسام المزروعي، رئيسة مجلس إدارة مبادرة الذكاء الاصطناعي من أجل التأثير الإيجابي بورقة عمل بعنوان “مبادرات إماراتية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي”، والدكتور جمال الصوالحي، أستاذ مساعد الهندسة الكهربائية في جامعة خليفة، بورقة عمل بعنوان “الذكاء الاصطناعي وتحسين جودة الحياة”.
وناقشت الجلسة الثانية، التي أدارها محمد غزال، موضوع الذكاء الاصطناعي وتحديات الحوكمة، حيث استعرض الدكتور جواو ليما، مستشار الذكاء الاصطناعي في مجلس الأعيان الفيدرالي البرازيلي، عضو اللجنة المسؤولة عن وضع استراتيجية الذكاء الاصطناعي في المجلس، الأبعاد الأخلاقية والقانونية للذكاء الاصطناعي، كما قدم البروفيسور سامر حدادين، نائب الرئيس للأبحاث في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ورقة عمل بعنوان “الذكاء الاصطناعي.. بنية تشريعية مبتكرة لضبط الأتمتة”، كما شملت كلمة للدكتور سعيد الظاهري، مدير مركز الدراسات المستقبلية في جامعة دبي، حول فرص ومسارات الذكاء الاصطناعي التي باتت تغُير عالمنا.
أما الجلسة الثالثة، التي أدارها سعيد الصوافي، فناقشت موضوع الذكاء الاصطناعي كأداة لتسريع النمو الاقتصادي، وتحدث فيها تيج سيان أودونوفان، أستاذ بجامعة هيريوت وات، حول موضوع “كيف أصبح الذكاء الاصطناعي محفزاً للنمو الاقتصادي؟”، واستعرض الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي في دائرة التعليم والمعرفة، دور الذكاء الاصطناعي كمحرك لتطوير التعليم وسوق العمل، وقدم سلطان الربيعي مداخلة عن الاستثمار في البيانات، من خلال تجربة مركز تريندز البحثية.
وتهدف “الاتحاد”، من خلال تنظيم المنتدى إلى تعزيز مكانتها كمنصة رئيسية وملتقى استراتيجي لاستقطاب المفكرين وقادة الرأي لمناقشة أبرز المواضيع والقضايا التي تهم دولة الإمارات والمنطقة، بجانب الترويج لمشاريع ومبادرات الدولة في هذا المجال، وإبراز مساهمة الصحيفة ودورها في الارتقاء بمستوى الوعي والتنوير الثقافي وتحليل قضايا المستقبل، تماشياً مع الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، وفقاً للبيان الصحفي.