
ما جديد “الروبوتات” في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي؟
أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، برنامجها الشامل للروبوتات، بهدف تخطي التحديات المعقّدة التي يواجهها الباحثون في مجالات تعلم الروبوتات، والروبوتات البشرية، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب، والإدراك الحسي للروبوتات.
وتُعد هذه الجامعة أول جامعة بحثية للدراسات العليا المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي في العالم، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

ويضم البرنامج مختبرات بحثية وتعليمية واسعة تتيح إجراء التجارب التي تتمحور حول سير الروبوتات بطريقة مشابهة للإنسان، إلى جانب اختبار الروبوتات المستقلة.
ويركز على قطاعات متعددة، مثل الزراعة والخدمات اللوجستية والصحة، وهو يعزز التعاون بين أعضاء الهيئة التدريسية والباحثين والطلاب وشركاء الجامعة عبر القطاع الصناعي والحكومي.
وتعليقاً على إطلاق البرنامج الشامل، قال البروفيسور سامي حدادين، نائب رئيس الجامعة للأبحاث والمشرف على كامل جدول المشروعات البحثية في الجامعة، والتي تتضمن ترجمة البحوث لتطبيقات على أرض الواقع: “أحدثت الروبوتات تحولاً جذرياً في قطاعات عديدة، مثل السيارات والتصنيع والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية”.
وأضاف: “من هذا المنطلق، نهدف في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي إلى تعزيز هذا التقدم، وتصميم أنظمة تسمح للآلات بالتعلّم على نطاق واسع والعمل بذكاءٍ أكبر وتقديم الدعم للإنسان بطريقة بنّاءة، أي الذكاء الاصطناعي في عالم الواقع إن جاز التعبير”.
يُذكر أن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي أطلقت قسم علم الروبوتات في عام 2023، واستقبل القسم 18طالباً في أغسطس الماضي، ومن المتوقع أن تشمل هيئته التدريسية أكثر من 15 عضواً خلال العامين المقبلين.
ويقود عملية توسيع القسم البروفيسور يوشيهيكو ناكامورا، رئيس قسم علم الروبوتات في الجامعة والأستاذ المحاضر فيه.

وقال البروفيسور ناكامورا: “سنقوم في إطار برنامج الروبوتات الشامل بإطلاق مختبر تعليم الروبوتات الذي يعد أكثر من مجرد مساحة مخصصة للأبحاث، إذ يمثل القلب النابض لبرنامج التعليم الخاص بالروبوتات في الجامعة، حيث نختبر نتائج الأبحاث التي من شأنها أن تؤدي إلى تأثير واسع في المجتمعات، بما في ذلك الأبحاث التي تركز على تعلّم الروبوتات والخوارزميات”.
وأضاف: “على الرغم من أن تركيزنا يتمحور حول الروبوتات، إلا أن نجاحنا مرتبط إلى حد كبير بالتعاون مع بعضنا البعض وبمهاراتنا البشرية المتنوّعة.”
وتتمحور الأبحاث التي يجريها الباحثون في هذا القسم حول مجالات متعددة، مثل التعلّم العميق، والجراحة بمساعدة الروبوت، والحركة الرباعية، والزراعة الدقيقة، والمراقبة البيئية.
ولا بد من الإشارة إلى أن البروفيسور ناكامورا أمضى، قبل انضمامه إلى الجامعة، 33 عاماً في جامعة طوكيو حيث اكتسب خبرة واسعة كخبير مرموق في مجال الروبوتات البشرية والتفاعل بين الإنسان والروبوت.
أما الدكتور حدادين، فهو مؤسس ومدير معهد ميونيخ للروبوتات والذكاء الآلي في جامعة ميونيخ التقنية الذي صُنّف من بين أفضل معاهد الروبوتات والذكاء الاصطناعي في العالم.