
ما بعد أكتوبر الوردي.. فحوصات صحية لا ينبغي تأجيلها
يسلط شهر التوعية بسرطان الثدي، الذي يحل في أكتوبر من كل عام، الضوء مجدداً على أهمية صحة الثدي والوعي المبكر والفحوصات الدورية في الوقت المناسب، وفقاً لبيان صحفي وصل منصة “بزنس برس”.
وعلى الرغم من أن هذا الشهر يركز بصورة رئيسية على النساء، تشير عيادة سيكويا إلى أن سرطان الثدي قد يصيب النساء والرجال على حد سواء، ما يجعل من الضروري أن يكون الجميع على دراية بالتغيرات غير المعتادة التي قد تطرأ على أجسامهم، وأن يدركوا متى ينبغي طلب المشورة الطبية أو الخضوع لمزيد من الفحوصات.
وتشكل صحة الثدي لدى النساء جانباً أساسياً من الرعاية الصحية الوقائية، لا سيما أن التوصيات المتعلقة بالفحوصات قد تختلف تبعاً للعمر والتاريخ المرضي للعائلة وعوامل الخطر الفردية.
ويمكن أن يسهم فهم طبيعة الجسم وما هو معتاد بالنسبة إليه، والانتباه إلى أي تغيرات تطرأ عليه، ومناقشة التوقيت المناسب للفحوصات السريرية أو فحوصات الكشف المبكر مع أحد المتخصصين في الرعاية الصحية، في اتخاذ الإجراءات اللازمة في مرحلة مبكرة عند الحاجة.
أما بالنسبة للرجال، فعلى الرغم من أن سرطان الثدي أقل شيوعاً لديهم بكثير، ينبغي التعامل بجدية مع أي أعراض مثل ظهور كتلة أو تورم أو تغيرات في الحلمة أو أي تغيرات أخرى غير معتادة، وعدم تجاهلها.
وقالت الدكتورة عليا من عيادة سيكويا: “لا ينبغي التعامل مع صحة الثدي وفق نهج موحد يناسب الجميع. فالعمر عامل مهم، لكن التاريخ المرضي للعائلة وعوامل الخطر الشخصية وأي تغيرات جديدة أو مستمرة في الجسم لا تقل أهمية. والأهم هو عدم الانتظار حتى تبدو المشكلة خطيرة قبل استشارة أحد المتخصصين في الرعاية الصحية، سواء كنت امرأة أو رجلاً”.
وإلى جانب صحة الثدي، ترى عيادة سيكويا أن شهر التوعية بسرطان الثدي يمثل فرصة للتذكير بأهمية الفحوصات الصحية الدورية التي كثيراً ما يؤجلها الأفراد، خصوصاً عندما يشعرون بأنهم يتمتعون بصحة جيدة.
ويمكن لقياس ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم وغيرها من مؤشرات الأيض أن يوفر معلومات مهمة حول صحة القلب والأوعية الدموية والصحة الأيضية، فيما قد تساعد تحاليل الدم المناسبة سريرياً في تقصي بعض المشكلات، مثل مستويات الحديد ونقص العناصر الغذائية أو التغيرات المستمرة في مستويات الطاقة.
وبالنسبة للنساء على وجه الخصوص، تمتد الرعاية الصحية الوقائية إلى ما هو أبعد بكثير من صحة الثدي. ففحوصات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، والتغيرات المرتبطة بالدورة الشهرية والهرمونات، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، وصحة العظام والصحة الأيضية، جميعها جوانب قد تكتسب أهمية أكبر في مراحل مختلفة من الحياة.
وبدلاً من الانتظار حتى تصبح الأعراض مؤثرة في الحياة اليومية، يمكن للمناقشات المنتظمة مع أحد المتخصصين في الرعاية الصحية أن تساعد في تحديد الفحوصات المناسبة، وما إذا كانت التغيرات تستدعي مزيداً من التقييم الطبي.
وقالت الدكتورة باريسا من عيادة سيكويا: “تتمثل إحدى أكبر التحديات في مجال الرعاية الصحية الوقائية في ميل الناس إلى اعتبار بعض التغيرات أمراً طبيعياً، أو افتراض أنها لا تستحق الفحص. فقد تعزو النساء بعض الأعراض إلى الهرمونات أو التوتر أو التقدم في العمر، بينما قد لا يرى الرجال أن صحة الثدي أمر يعنيهم من الأساس. ومن هنا، فإن الانتباه إلى أي تغير جديد أو غير معتاد في الجسم، والتعامل معه في وقت مبكر، يشكل جزءاً مهماً من الحفاظ على الصحة على المدى الطويل”.
وتشكّل صحة العظام والعضلات جانباً مهماً آخر من هذه المسألة، خصوصاً مع انتقال النساء إلى منتصف العمر ومرحلة انقطاع الطمث. فالحفاظ على القوة والكتلة العضلية والتغذية الكافية طوال مراحل البلوغ يمكن أن يدعم القدرة على الحركة وصحة العظام والاستقلالية على المدى الطويل، فيما قد تحدد عوامل الخطر الفردية مدى الحاجة إلى إجراء تقييمات إضافية.
وينطبق النهج الوقائي نفسه على الرجال، إذ لا ينبغي تجاهل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو الصحة الأيضية، أو التاريخ المرضي للعائلة، أو التغيرات الجسدية المستمرة، لمجرد أن الأعراض تبدو طفيفة أو يمكن التعايش معها. وتشجع عيادة سيكويا النساء والرجال على النظر إلى الرعاية الصحية الوقائية باعتبارها عملية مستمرة، وليست خطوة تبدأ فقط عند ظهور مشكلة صحية.
وتؤكد عيادة سيكويا أن الرسالة الأوسع خلال شهر أكتوبر تتمثل في ضرورة ألا يقتصر الوعي الصحي على شهر واحد أو حالة مرضية واحدة. فشهر التوعية بسرطان الثدي يمثل فرصة مهمة لتعزيز الاهتمام بصحة الثدي، لكنه قد يدفع أيضاً إلى طرح سؤال أشمل: ما الفحوصات الصحية أو الاستشارات الطبية التي أواصل تأجيلها؟
ولا توجد قائمة موحدة من الفحوصات تناسب الجميع، إذ يعتمد النهج الأنسب على العمر والتاريخ الطبي الشخصي والعائلي ونمط الحياة وعوامل الخطر الفردية. ومع ذلك، فإن الوعي المبكر والمناقشات المستنيرة مع المتخصصين في الرعاية الصحية يمكن أن يساعدا الأفراد على اتباع نهج أكثر استباقية للحفاظ على صحتهم على المدى الطويل.



