
“أوبتيموس”.. أياد ذكية تحدث ثورة في الروبوتات البشرية
نشر الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” إيلون ماسك، مقطع فيديو جديداً قدم فيه روبوت أوبتيموس البشري على منصة X، حيث أظهره هذه المرة وهو يركض بثبات عبر أرضية المختبر بينما تقف عدة وحدات أخرى في تشكيل الخلفية.
وأعاد ماسك مشاركته بعد لحظات مع تعليق “روبوت جاري”، ما أدى إلى ملايين المشاهدات خلال ساعات.
هذا الإنجاز، الذي يظهر حركة أوبتيموس بمشية سلسلة ومنسقة، ويمثل رقماً قياسياً في الأداء للمشروع معززاً التزام الشركة بالابتكار التكنولوجي في الروبوتات الشبيهة بالبشر، يأتي بمعيار جديد في الروبوتات مع يد تسلا أوبتيموس جيل 3، المصممة لتقديم حركات طبيعية ودقة عالية وحساسية لمسية متقدمة، مع أنظمة الأوتار المستوحاة من تشريح الإنسان في الساعد، فكل حركة تبدو مستقرة ومتحكم بها وطبيعية بشكل مفاجئ.
وعليه، انتقل الروبوت من أداء مهام أساسية، مثل المشي المنضبط والتحكم في الأشياء، وتدريب الوضعيات، إلى تنفيذ حركات معقدة، بما في ذلك مناورات فنون القتال جنباً إلى جنب مع محترفين.
ويبلغ ارتفاع الروبوت 1.80 متر ويزن 72.5 كيلوغرام، ولديه أكثر من 40 درجة حرية، بما في ذلك يدان بمهارة 11 درجة مصممة للتفاعل بطريقة تشبه الإنسان.
بطاريتها بسعة 2.3 كيلوواط في الساعة تسمح لها بالعمل لما يقرب من يوم كامل، مع استهلاك طاقة يتراوح من 100 واط عند الخمول إلى 500 واط عند المشي.
وقدّر ماسك أنه بمجرد أن يصل التصنيع إلى النطاق الصناعي، قد يتراوح سعر الروبوت بين 20,000 و30,000 دولار.
يجدر بالذكر أن مطعم تسلا في لوس أنجلوس هو المكان الأكثر وضوحاً، حيث يمكنك رؤية روبوتات أوبتيموس تعمل باستمرار، إذ يحتوي على عدة روبوتات متاحة للعرض والتجربة.
على جانب الإنتاج، بدأت الشركة ببناء منشأة تصنيع ضخمة جديدة لأوبتيموس في تكساس، حيث تخطط في النهاية لبناء ما يصل إلى 10 ملايين وحدة “أوبتيمي”؛ بدأ الإنتاج التجريبي بالفعل في مصنع فريمونت، حيث تهدف تسلا للوصول إلى معدل سنوي يبلغ مليون روبوت بحلول أواخر عام 2026.
وأعلن ماسك أن أوبتيموس سيكون مسبار فون نيومان؛ لمن لا يعرف ذلك، فهذا إشارة إلى مركبة الفيزيائي جون فون نيومان النظرية ذات التكاثر الذاتي، المصممة لاستكشاف المجرة عن طريق استخراج الموارد وبناء نسخ منها بشكل متكرر.. إنها مناورة ماسك الكلاسيكية.
وبينما يتعلم أوبتيموس اليوم طي الغسيل، تظهر خارطة طريق ماسك مليارات من هذه الروبوتات التي تقوم أولاً بأتمتة العمل على الأرض، ثم إرسالها إلى المريخ وحزام الكويكبات لبناء البنية التحتية للحضارة خارج الأرض.
الأيدي جزء أساسي من هذا اللغز، والروبوت الذي يمكنه بناء روبوت آخر من استخراج الخام إلى تثبيت المسمار النهائي هو السلف الأرضي لآلة يمكنها فعل الشيء نفسه على قمر بعيد.. إنها خطة جريئة لدرجة أنها تقترب من الخيال العلمي.



