مبادرة لزراعة 1000 شجرة قرم في الإمارات

تعزيزاً لالتزامها بالاستدامة والعمل المناخي طويل الأمد، نظّمت مجموعة دلسكو فعالية تطوّعية في منتزه قرم الجبيل بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، جمعت من خلالها فريقاً يضم أكثر من 100 متطوع من موظفيها، وعملائها، وطلاب المدارس، لزراعة 1000 شتلة من أشجار القرم، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

تأتي هذه المبادرة تماشياً مع عام الخير المجتمعي، ودعماً للمشروع الوطني لعزل الكربون الهادف إلى زراعة 100 مليون شجرة قرم في دولة الإمارات بحلول عام 2030، بما يعزّز التزام مجموعة دلسكو بالمساهمة في حماية النظم البيئية الساحلية، وتعزيز التنوع البيولوجي، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية، بحسب البيان.

خصّص المشاركون إجمالي 300 ساعة تطوّع للمساهمة في إنشاء ما يعادل غابة صغيرة، والتي من المتوقع أن تمتص ما يقارب 13,600 كغ من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. 

وحتى اليوم ساهمت المجموعة بزراعة أكثر من 1,920 شتلة قرم، بما يُسهم في امتصاص ما يقارب 26,112 كغ من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. 

وفي حديثه عن المبادرة، قال ديفيد ستوكتون، الرئيس التنفيذي لمجموعة دلسكو: “تفخر مجموعة دلسكو بدعم وقيادة المبادرات الهادفة إلى التصدي لتغيّر المناخ والحفاظ على كوكبنا. ومنذ توقيعنا على تعهّد في عام 2022 لدعم المشروع الوطني لعزل الكربون الهادف إلى زراعة 100 مليون شجرة قرم في دولة الإمارات بحلول عام 2030”.

وأضاف: “واصلنا العمل بخطى ثابتة دعماً لتوجّهات الدولة في مجال العمل المناخي، مع ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين موظفينا وشركائنا والمجتمع الأوسع لإحداث تأثير إيجابي ومستدام”.

وتابع ستوكتون: “بمناسبة احتفالنا بالذكرى التسعين لتأسيس مجموعة دلسكو، عزّزنا التزامنا بالاستدامة عبر زراعة 1000 شتلة من أشجار القرم، في خطوةٍ تجسّد اتساع أثرنا عاماً بعد عام، من المئات إلى الآلاف، ونحن نواصل المساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة للجميع”.

وشهدت المبادرة مشاركة فاعلة من عدد من عملاء مجموعة دلسكو، من بينهم طيران أبوظبي، والإمارات العالمية للألمنيوم، محطة سي أس بي أبوظبي، ومدرسة مبارك بن محمد، ومجموعة الأهلية الطبية، بما يعكس التزاماً مشتركاً بدعم جهود دولة الإمارات في مجال الاستدامة، وتعزيز الشراكات التي تسهم في حماية النظم البيئية الطبيعية واستعادتها.

وتُعدّ غابات القرم في دولة الإمارات من أهم الموارد البيئية الطبيعية، إذ توفر حمايةً طبيعيةً للسواحل من ارتفاع منسوب مياه البحر والعواصف، كما تُعدّ من أبرز أحواض امتصاص الكربون الطبيعية. 

وتضم الإمارات اليوم نحو 60 مليون شجرة قرم تمتد على مساحة 183 كيلومتراً مربعاً، وتساهم في امتصاص ما يقارب 43 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. 

ومع تحقيق هدف زراعة 100 مليون شجرة قرم إضافية، ستغطي الغابات مساحة تُقدّر بـ 483 كيلومتراً مربعاً، قادرة على امتصاص ما يصل إلى 115 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

ويْعدّ منتزه قرم الجبيل أول وجهة تعليمية وطبيعية متكاملة في إمارة أبوظبي، مخصّصة لرفع الوعي بأهمية منظومة أشجار القرم بيئياً. ويحتضن المنتزه مجموعة متنوعة من الكائنات البحرية والطيور، ويلعب دوراً محورياً بحماية السواحل، ودعم التنوع البيولوجي، والمساهمة بمكافحة تغير المناخ.