
خبراء يقدمون نصائح “ذهبية” للاستثمار العقاري في الإمارات
خلال مشاركتهم في المعرض الدولي للعقارات والاستثمار (آيريس 2025) في أبوظبي، كشف خبراء في قطاع العقارات، لموقع “بزنس برس”، عن اتجاهات جديدة تقود السوق في الإمارات نحو آفاق واعدة، تجمع بين الاستدامة البيئية والتطور التكنولوجي، مقدمين نصائح ذهبية لمشتري العقارات في هذه الفترة.
ويشهد السوق العقاري في الإمارات نمواً متسارعاً مدفوعاً بعوامل رئيسية: الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية، والتطور التكنولوجي المتقدم خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي والمنازل الذكية، إضافة إلى المكانة الريادية للإمارة في مجال الأمان والاستقرار. هذه العوامل مجتمعة تجعل من أبوظبي وجهة استثمارية مميزة تجذب المستثمرين من مختلف الجنسيات، وتؤسس لمستقبل عقاري واعد يجمع بين الربحية والاستدامة والتطور التكنولوجي.
الاستدامة أولوية قصوى
يؤكد حسين عبد الله، مدير مبيعات في شركة “بروبرتي شوب للاستثمار PSI”، أن “مراعاة شروط الاستدامة باتت عنصراً أساسياً في جميع المشاريع العقارية الحديثة”، موضحاً أن “كافة المطورين العقاريين لديهم اهتمام خاص جداً بالاستدامة، والمشاريع المطروحة لا تخلو من تحقيق شروط الاستدامة بأشكالها ونوعها”.
ويشير لـ”بزنس برس”، إلى مشاريع رائدة في هذا المجال، مثل مشروع “ساستينبل سيتي” الذي طرحته شركة “الدار”، وكذلك “مدينة مصدر” في أبوظبي التي تعتبر نموذجاً عالمياً للاستدامة، مؤكداً أن “الاهتمام كبير جداً” بهذا التوجه من قبل المطورين.
وبخصوص تأثير الاستدامة على المبيعات والأسعار، يلفت حسين عبد الله إلى أن “بعض العملاء يعتمدون عليها بشكل رئيسي، لكنها لم تؤثر كثيراً على المبيعات والأسعار”، مفسراً ذلك بأن “الاستدامة تدخل ضمن أولوياتهم، وليس بالضرورة أن يكون المبلغ أعلى، حيث تركز هذه المشاريع على توفير الماء والكهرباء بأسعار مناسبة للجميع”.
الذكاء الاصطناعي يقود التطوير
ومن جهته، يسلط محمد أبوعوض، مدير مبيعات في شركة “بروبرتي شوب للاستثمار PSI”، الضوء على دور التكنولوجيا المتقدمة في تطوير القطاع العقاري، مؤكداً أن “التوجه في الإمارات إجمالاً للمباني الذكية يشهد تطوراً ملحوظاً نحو تحقيق ذكاء كامل في الوحدة السكنية”.
ويوضح أبوعوض، لـ”بزنس برس”، أن “التطور التكنولوجي وصل لمرحلة معرفة عدد الأشخاص في الجيم (النادي الرياضي) أو المسبح أو حتى داخل الثلاجة بالتحكم من منازلهم أو في أي مكان”، مشيراً إلى مشاريع متطورة مثل مشروع “سي لا في” لشركة “ناين ياردز” للتطوير العقاري في جزيرة السعديات بأبوظبي.
كما يلفت إلى أن شركة “الدار” وأغلب المطورين يتحولون نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث “كل الأسواق تتحول إلى الذكاء الاصطناعي، ومعظم المطورين يطرحون مشاريع فولي سمارت هوم (منازل ذكية بالكامل)”.
أبوظبي تتصدر عالمياً في الأمان
حصلت أبوظبي، للمرة الثامنة على التوالي، على المركز الأول ضمن قائمة المدن الأكثر أماناً للنصف الأول من عام 2024 على مستوى العالم، بحسب مؤشر أمن المدن الصادر من موقع “نومبيو”. وأبوظبي حافظت على الصدارة في التصنيف الدولي منذ عام 2017، وتصدَّرت قائمة عام 2024 التي ضمَّت 329 مدينة في العالم، ما يعكس جهود الإمارة المستمرة لضمان جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوّار، بحسب “مكتب أبوظبي الإعلامي”.
ومن هنا، تستقطب عدة مناطق في أبوظبي اهتماماً استثمارياً كبيراً، منها جزيرة ياس (مدينة الترفيه) التي تضم مرافق ترفيهية عالمية مثل “فيراري وورلد” و”ياس ووتر وورلد”، إضافة إلى مناطق أخرى في العاصمة مثل “داون تاون أبوظبي” في البطين وجزيرة الحديريات، التي ستشهد تطوير “سبورت هب” خلال الفترة المقبلة، وهناك جزيرة الريم (مدينة البزنس)، والسعديات (مدينة الثقافة).
سوق استثماري واعد
يؤكد حسين عبد الله أن “التحديات في أبوظبي غير موجودة، والعملاء سعداء، من الاستثمار في السوق العقاري”، مشيراً إلى “تحقيق العملاء عوائد استثمارية طوال كل هذه السنوات دون مواجهة مشاكل تذكر”.
ويلفت إلى أن “وجود طلب كبير على العقارات في أبوظبي من جميع الجنسيات، حيث المستثمرون الكبار يحددون العاصمة الإماراتية وجهتهم الأولى للعمل”، ويعزو هذا النجاح إلى “جهود حكومة الإمارات في استقطاب المستثمرين الدوليين.. فمن تطور إلى تطور ومن إنجاز إلى إنجاز”.
نصائح ذهبية للمستثمرين
يقدم محمد أبو عوض ثلاث نصائح أساسية للمستثمرين: “أولاً، التعرف على هوية المطور ومشاريعه، ثانياً، اختيار الموقع المناسب للمشروع، ثالثاً، التأكد من توفر المرافق اللازمة.. فضلاً عن كيفية التعامل مع نخبة النخبة ممن يعمل كوسطاء عقاريين”.
كما يؤكد حسين عبد الله على أن “ارتفاع أسعار الإيجارات يحتم على المشترين الاستثمار في العقارات وشراءها بأسعار مناسبة، ولاسيما أن الأرباح من وراء العقارات مضمونة في سوق الإمارات”.



