
“الإسطبلات الأميرية” في أبوظبي تطور قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة
أعلنت “الإسطبلات الأميرية” في أبوظبي عن إطلاق مبادرة ريادية تهدف لتطوير فريق محترف من ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال رياضة ترويض الخيل، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.
يمثّل هذا الفريق دولة الإمارات العربية المتحدة في دورة الألعاب البارالمبية القادمة التي ستستضيفها مدينة لوس أنجلوس الأمريكية سنة 2028، بحسب البيان.
ويقول البيان الصحفي إن “هذه المبادَرة التي تتمحور حول برنامج تعزيز أداء أصحاب الهمم في رياضة ترويض الخيل (Para Dressage Performance Programme) تسلّط الضوء بقوّة على التزام الإسطبلات الأميرية، بالتشجيع على تحقيق المزيد من الشمولية والتميّز، توافقاً مع رؤية الوالد المؤسِّس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”.
وتندرج رياضة ترويض الخيل الخاصّة هذه ضمن مهام “الاتحاد الدولي للفروسية”، ويتم تنظيمها وفق القوانين الأساسية ذاتها لرياضة الترويض – التي تُعدّ أبرز الفنون في رياضة الفروسية والتعبير الأمثل عن عملية تدريب الخيل – مع إجراء بعض التعديلات عليها لكي تتناسب تماماً مع قدرات الرياضيين من أصحاب الهمم.
ويقدّم الرياضيون عروضهم وفق أسس محدَّدة في مجال المشي، الهرولة والعدو، وبالاعتماد على الذاكرة واتباع نمط معيَّن من الحركات، مع تحديد مدى صعوبة الاختبار بناءً لمستوى المعوّقات التي يعاني منها الرياضي من أصحاب الهمم.
يتم عادة تصنيف الرياضيين بناءً لحدّة المعوّقات التي يعانون منها، والتي تبدأ من الدرجة الأولى – المعوّقات الأكثر حدّة والتي تتطلّب عادة استخدام الكرسي المتحرّك – وصولاً للدرجة الخامسة المصنَّفة كمعوّقات بسيطة في الحركة أو القوّة العضلية أو أي معوّق بصري.
وتحضيراً لهذا، قامت ’الإسطبلات الأميرية‘ بجمع فريق من الخبراء المتميّزين في مجالاتهم لإدارة هذا المشروع بحِرَفية عالية، وعلى رأسهم مديرة الأداء لاورا ريتشاردسون، صاحبة الخبرات الواسعة في إدارة الرياضات عالية المستوى والتي ستساعد على الارتقاء بمهام تطوير مهارات الرياضيين لأقصى درجة، إلى جانب المساهَمة في تعزيز النجاح على صعيد المنافَسات.


كما هناك الدكتور راسل ماكيكني-غواير الذي يتولّى منصب المسؤول التقني، والذي سيُستفاد من علومه الواسعة في مجال الحركة الحيوية للخيول بفضل درجة الدكتوراه التي يحملها، وخبراته الشاملة بهذا المجال، لتوفير ميّزة علمية بارزة تضاف إلى عمليات التدريب والاستراتيجيات المرتبطة بالأداء.
ومن الأسماء الأساسية الأخرى هناك محمد دحدوح الذي يتولّى دور المعالج الفيزيائي للفريق، والذي سيركّز على منع التعرّض للإصابات، والتأهيل وتعزيز قدرة الرياضيين على الحركة والقوّة البدنية؛ إضافة إلى كريش سومشوار كطبيب بيطري لدى الفريق، والذي تتمحور مسؤولياته حول ضمان الالتزام بأعلى المعايير فيما يخصّ صحّة وراحة الخيول.
وأعربت بثينة عبد الله محمد علي المزروعي، عضو مجلس إدارة “الإسطبلات الأميرية”، عن فخرها بإطلاق هذا المشروع، بالقول: “هذه المبادَرة تمثّل شهادة حقيقية واضحة على مدى التزامنا بتنمية المهارات وكسر الحواجز وإزالة المعوّقات كافة في مختلف رياضات الفروسية. ونحن سعداء جداً لدعم رياضيينا من أصحاب الهمم في تحقيق أحلامهم مهما علت في دورة الألعاب البارالمبية”.

من جهتها، قالت لاورا ريتشاردسون، المديرة العامّة لدى “الإسطبلات الأميرية”: “تقوم مهمّتنا على إيجاد بيئة شمولية ترتكز على عنصر التمكين، وحيث يستطيع كل رياضي من أصحاب الهمم في مجال الترويض الوصول إلى أعلى المستويات وإظهار أفضل ما لديه من قدرات وإمكانيات”.
وأضافت: “بفضل القيادة المتميّزة لفريقنا الاستثنائي، والدعم المشكور الذي نحصل عليه من مجتمَعنا، والمسانَدة الكبيرة من رعاتنا الذين يتمتّعون بالرؤية ذاتها، فإننا نؤكّد على حماستنا للانطلاق بهذه الرحلة المشوّقة نحو دورة الألعاب البارالمبية، واستعراض المهارات الرائعة الموجودة لدينا في دولة الإمارات العربية المتحدة بهذا المجال”.
جدير ذكره أن رياضة الترويض الخاصّة بأصحاب الاحتياجات الخاصة تُعدّ رياضة الفروسية الوحيدة المدرَجة ضمن الألعاب البارالمبية، وهي معتمَدة بشكل منتظَم منذ العام 1996. وتشكّل الألعاب البارالمبية ثاني أضخم حدَث رياضي في العالم بعد الألعاب الأولمبية، وتُقام مباشرة بعد تنظيم دورة الألعاب الأولمبية وذلك في المدينة ذاتها والموقع ذاته.