رؤى حول بزنس الخدمات اللوجستية في السعودية 

استضافت شركة “تاسك للتوظيف” بالتعاون مع مكتب ديهنغ الشرق الأوسط للمحاماة ومركز التحقق القانوني MSR، ندوة إلكترونية استكشفت فرص الاستثمار في قطاع الخدمات اللوجستية سريع النمو في المملكة العربية السعودية، وفقاً لبيان صحفي وصل موقع “بزنس برس”.

ومع التزام الحكومة السعودية باستثمارات تزيد عن 147 مليار دولار لتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي، قدّم الحدث رؤى قيّمة حول المشهد المتغير للسوق والفرص الاستراتيجية المتاحة للمستثمرين.

وتسهم السعودية، باعتبارها أكبر مركز بحري في منطقة الشرق الأوسط، بشكل كبير في التجارة العالمية، حيث تدير 13% من إجمالي حركة التجارة عبر البحر الأحمر. وتضم المملكة عشرة موانئ بحرية تتعامل مع 20 مليون حاوية سنوياً، ما يعزز مكانتها كفاعل رئيسي في القطاع اللوجستي العالمي، بحسب البيان.

رؤى رئيسية حول القطاع

يُعد قطاع الخدمات اللوجستية من أسرع القطاعات نمواً في المملكة، فقد ارتفع عدد المنشآت الصناعية في البلاد من 7,206 منشأة عام 2015 إلى 10,518 منشأة عام 2022. وفي عام 2023، تم إصدار 1,379 ترخيصاً صناعياً جديداً، باستثمارات تجاوزت 82 مليار ريال سعودي، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو خلال السنوات القادمة بما يتماشى مع رؤية 2030. 

أدى هذا التوسع في التصنيع إلى زيادة كبيرة في الطلب المحلي على مزودي الخدمات اللوجستية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي. كما شهدت مرافق التخزين نمواً بنسبة 267% منذ عام 2021.

تمتلك السعودية بيئة تنظيمية فريدة تتطلب من الشركات الجديدة فهم المتطلبات اللازمة للامتثال للوائح المحلية عند بدء عملياتها. 

ورغم الجهود الحكومية الكبيرة في توضيح هذه المتطلبات، يتعين على الشركات توخي الحذر عند اختيار المستشارين القانونيين ومقدمي الخدمات، حيث يركز بعض المستثمرين على إيجاد مستشارين يتماشون مع استراتيجياتهم المسبقة بدلاً من تكييف أعمالهم وفقاً لمتطلبات السوق السعودي.

توفر المناطق الاقتصادية في المملكة حوافز كبيرة، وتسهل عمليات تأسيس الشركات، مع التأكيد على دور خدمات “صاحب السجل القانوني” (EOR) في مساعدة الشركات على دخول السوق بسرعة، وضمان الامتثال، وخفض التكاليف، والتركيز على العمليات الأساسية.

كما تشهد الاستثمارات الصينية في السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بتوافق رؤية 2030 مع مبادرة الحزام والطريق. فمنذ عام 2021، ضخ المستثمرون الصينيون ما يقرب من 80 مليار ريال في الاقتصاد السعودي. 

وتُعد الموانئ السعودية الواقعة على البحر الأحمر نقطة عبور استراتيجية للبضائع المشحونة من إفريقيا، حيث يتم تجميع الشحنات من مختلف الدول في الموانئ السعودية قبل إعادة تصديرها إلى أوروبا وآسيا، فضلاً عن تلبية احتياجات السوق المحلية.

وفي هذا السياق، قال أميت أناند، نائب الرئيس التنفيذي “تاسك”: “نحن ملتزمون بمساعدة الشركات على النجاح في سوق الخدمات اللوجستية السعودي. ومن خلال خبرتنا في الامتثال التنظيمي، وحلول التوظيف، وتحليل السوق، والدعم التشغيلي، نقدم دعماً شاملاً للشركات العالمية الراغبة في التوسع في المنطقة، ما يسرّع من عملية تأسيس الأعمال بمعدل الضعف”.

وعزّزت الندوة الإلكترونية مكانة السعودية كمركز لوجستي وشحن ديناميكي يتمتع بإمكانات هائلة للمؤسسات الصينية والمستثمرين الدوليين. 

ويؤدي قطاع الخدمات اللوجستية دوراً حيوياً في تحقيق أهداف رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. 

وتواصل “تاسك للتوظيف”، الشركة المتخصصة في حلول الأعمال والقوى العاملة، بالتعاون مع شركائها، التزامها بمساعدة الشركات على اغتنام هذه الفرص وتحقيق نجاح طويل الأمد في المملكة.