“بزنس” الرحم الصناعي.. أجنة الروبوتات تسيطر على حياتنا 

هل سمعت من قبل عن بزنس “الرحم الصناعي” وعلاقته بالروبوتات؟ 

ربما لا يكون منتشراً ولكنه قادم، ومن شأنه التأسيس لبيئة مشابهة للرحم الطبيعي والتحكم في عوامل، مثل الحرارة والرطوبة وتغذية الأجنة للنساء اللواتي يواجهن صعوبات في الحمل أو اللواتي لا يستطعن الحمل لأسباب صحية. 

ومن بعد ذلك استخدام تقنيات متقدمة لمراقبة الجنين تضمن وجود الظروف المثلى للتطور والنمو مثل أجهزة الاستشعار. 

أثار الأمر حفيظة دينية وأخلاقية واجتماعية، ولكن النهاية لم تكن فقط لمساعدة البشر في إنجاب النسل مثلما يعتقد البعض، بل تشكيل جيل جديد من الروبوتات عبر الأرحام الاصطناعية. 

مبروك.. أخ روبوت قادم إليك

ثمة دراسات ومشاريع بحثية اكتشفت استخدام الأرحام الاصطناعية في سياقات غير تقليدية، مثل تطوير جيل قادم من الروبوتات. 

وطورت جامعة هارفارد مشروع “GrowBot” الذي استخدم أبحاث الأرحام الاصطناعية لفهم كيفية نمو الكائنات الحية.

ويهدف المشروع إلى استكشاف كيفية دمج التكنولوجيا الحيوية في الروبوتات، مما يسهم في إنشاء روبوتات قادرة على التكيف مع بيئات مختلفة.

وتناولت دراسة في جامعة “ديوك” كيفية استعمال الرحم الصناعي لتوليد أنواع جديدة من الروبوتات التي تتعلم من عمليات النمو الطبيعي، لتركز على كيفية تقليد الروبوتات لعمليات النمو والتطور البيولوجي.

كما تشير بعض الأبحاث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) إلى إمكانية استخدام الأرحام الاصطناعية لتطوير روبوتات ذات قدرات تفكير ذاتية، حيث الدمج لتقنيات الذكاء الاصطناعي مع الأبحاث البيولوجية لإنشاء أنظمة قادرة على التعلم والتكيف.

وتعمل بعض الجامعات على تطوير روبوتات قادرة على محاكاة السلوك البشري أو الحيواني، باستخدام مفاهيم من تكوين الرحم الصناعي لفهم كيفية تكوين الهياكل الحيوية وتفاعلها.

أخوك الروبوت يشاركك كل شيء

لن يقف الأمر عند حد تطوير روبوت جديد يشابه الخواص البشرية، بل سيكون التواجد الفعلي له في العديد من الأشياء الحياتية وأيضا المهن المختلفة. 

دعنا نفكر في المهن التقليدية، مثل خطوط الإنتاج الذكية، حيث تصميم تلك الروبوتات لتتكيف مع ظروف العمل المختلفة وتحسين الإنتاجية، فلن يبقى على صاحب الشركة إعطاء الموظف مال إضافي مقابل الإبداع أو الابتكار أو التفكير في شيء مختلف. 

وكذلك التطور المُصاحب لخدمات الرعاية الصحية، ففي وقتنا هذا يستطيع الروبوت المساعدة في العمليات الجراحية أو تقديم الرعاية للمرضى، ولكنه سيكتسب خواص إضافية مثل؛ القدرة على التعلم الذاتي للتعامل مع الحالات المعقدة، إلى جانب اكتسابه لمهارات التعاطف مع المريض.

وإلى جانب التطور الزراعي نتيجة استعمال رحم اصطناعي في إنتاج روبوت، ثمة إمكانية في التعامل مع المهام العسكرية والقتالية والتنسيق مباشرة مع القيادات البشرية، وهذا أمر مرعب بكل المقاييس. 

وهذا ناهيك عن التفاعل الطبيعي مع البشر سواء في أمور الحياة العادية أو على سبيل العمل، فيمكننا أن نجد عاملاً من العمال على هيئة روبوت في إحدى محلات البقالة يتفاعل طبيعياً مثل البشر لرضا الزبائن أو للمشاجرة معهم. 

ما التصرف الصحيح تجاه بزنس الرحم الصناعي؟

لن نستطيع منع الشيء الذي يشكل سلاحاً ذا حدين، ولكن علينا تعزيز الوعي حول الإمكانيات والقيود التي تمتلكها هذه الروبوتات، ووضع إطار أخلاقي واضح يتضمن مبادئ مثل العدالة، الشفافية. 

وفي إطار البزنس، ربما يكون كل شيء مباحاً، ولكن التطويع وتحسين التفاعل ربما يؤدي إلى جني المزيد من الأموال، لأن الهدف النبيل متحقق بالفعل وهو الحفاظ على حياة البشر وقوت يومهم. 

ومع وجود آليات لمراقبة أداء الروبوتات وتقييم تأثيرها على المجتمع يمكن استخدام البيانات لتحسين التصميم والتفاعل، وضمان عدم وجود آثار سلبية تضر بالبشر. 

وأخيراً، ربما التعرف على منظومة الأرحام الاصطناعية وعلاقتها بالروبوتات يشكل المزيد من القلق، ولكن هذا هو القادم لا محال، لذا علينا تقبله ومحاولة تطويعه لخدمتنا.